-وإذا ملك العبد لسانه وخزنه إلا في الخير كان مالكا لأمره .. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين وصاه بوصايا قال: [ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه وقال: كف عليك هذا] . رواه الترمذي
-فالمؤمنون من صفاتهم الحميدة، كف ألسنتهم عن اللغو والمحرمات.
· قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إن من أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل»
• الصفة الثالثة: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ}
-أي مؤدون لزكاة أموالهم، على اختلاف أجناس الأموال.
-مزكون لأنفسهم من أدناس الأخلاق ومساوئ الأعمال التي تزكو النفس بتركها وتجتنبها، فأحسنوا في عبادة الخالق، في الخشوع في الصلاة، وأحسنوا إلى خلقه بأداء الزكاة.
• الصفة الرابعة: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}
-أي: والذين قد حفظوا فروجهم من الحرام، فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنا أو لواط، ولا يقربون سوى أزواجهم التي أحلها الله لهم، وما ملكت أيمانهم من السراري، ومن تعاطى ما أحله الله له فلا لوم عليه ولا حرج، ولهذا قال: {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ} أي: غير الأزواج والإماء، {فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} أي: المعتدون.
-وقد استدل الإمام الشافعي رحمه الله، ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة.
• الصفة الخامسة: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}
-أي: إذا اؤتمنوا لم يخونوا، بل يؤدونها إلى أهلها، وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بذلك، لا كصفات المنافقين الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: [آية المنافق ثلاث: إذا حَدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان] .
-وهذا عام في جميع الأمانات التي هي حق لله، والتي هي حق للعباد.
-فجميع ما أوجبه الله على عبده أمانة، على العبد حفظها بالقيام التام بها.
-وكذلك يدخل في ذلك أمانات الآدميين، كأمانات الأموال والأسرار ونحوهما، فعلى العبد مراعاة الأمرين، وأداء الأمانتين {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} .
-وكذلك العهد، يشمل العهد الذي بينهم وبين ربهم والذي بينهم وبين العباد، وهي الالتزامات والعقود، التي يعقدها العبد، فعليه مراعاتها والوفاء بها، ويحرم عليه التفريط فيها وإهمالها.
· من هو الرجل؟
-قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لا يعجبنكم من الرجل طنطنته، ولكنه من أدى الأمانة، وكف عن أعراض الناس فهو الرجل»
· ما هي الأمانة؟
قال الشيخ السعدي رحمه الله: