قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
· قال الشيخ السعدي رحمه الله: يمدح تعالى هذه الأمة ويخبر أنها خير الأمم التي أخرجها الله للناس.
-وذلك بتكميلهم لأنفسهم بالإيمان المستلزم للقيام بكل ما أمر الله به.
-وبتكميلهم لغيرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتضمن دعوة الخلق إلى الله وجهادهم على ذلك وبذل المستطاع في ردهم عن ضلالهم وغيهم وعصيانهم، فبهذا كانوا خير أمة أخرجت للناس.
قال الله تعالى: {وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
· صفة المؤمن: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «المؤمن وقاف يمضي عند الخير ويقف عند الشر» .
· ما هو الخير؟ قال الحسن البصري رحمه الله: الخير كله في هذين الحرفين: الأخذ بما أمرتم، والنهي عما نهيتم عنه.
· أساس كل خير: قال ابن القيم رحمه الله: أساس كل خير:
1 -أن تعلم أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
2 -أن الحسنات من نعمة الله فتشكره عليها وتتضرع إليه أن لا يقطعها عنك.
3 -وأن السيئات من خذلانه وعقوبته فتبتهل إليه أن يحول بينك وبينها.
4 -وأن لا يكلك في فعل الحسنات وترك السيئات إلى نفسك.
5 -وقد أجمع العارفون على أن كل خير فأصله بتوفيق الله للعبد وكل شر فأصله خذلانه لعبده.
6 -وأجمعوا أن التوفيق أن لا يكلك الله نفسك.
7 -وأن الخذلان أن يخلي بينك وبين نفسك.
8 -فإذًا كان كل خير فأصله التوفيق وهو بيد الله .. لا بيد العبد.
9 -فمفتاحه الدعاء والافتقار وصدق اللجأ والرغبة والرهبة إليه.
10 -فمتى أُعطيَ العبد هذا المفتاح فقد أراد أن يفتح له ومتى أضله عن المفتاح بقى باب الخير مرتجا (مغلقا) دونه. اهـ بتصرف
· جماع الخير في ثلاث أشياء: قال الجنيد لرجل وهو يعظه: «جماع الخير كله في ثلاثة أشياء:
-إن لم تمض نهارك بما هو لك فلا تمضه بما هو عليك.
-وإن لم تصحب الأخيار فلا تصحب الأشرار.
-وإن لم تنفق مالك فيما لله فيه رضى فلا تنفقه فيما لله فيه سخط».
· حقيقة الخير: قال علي رضي الله عنه: «ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر عملك، وأن يعظم حلمك، وأن تبادر في عبادة ربك، ولا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل أذنب ذنوبا فهو يتدارك ذنوبه بالتوبة، أو يسارع في دار الآخرة، ولا يقلُّ التقوى، وكيف يقلُّ ما يُتقبَّل» .أي مايتقبله الله ليس قليلا لأنه لايتقبل إلامن المتقين.
· كيف تكون من أهل الخير؟ قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «تعودوا الخير، فإنما الخير بالعادة» .