-قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «إياكم والكذب؛ فإن الكذب مجانب الإيمان» .
· بياض قلب المؤمن: قال علي بن أبي طالب: «الإيمان يبدو نقطة بيضاء في القلب، كلما ازداد الإيمان ازداد ذلك البياض، فإذا استكمل الإيمان ابيض القلب كله، وإن النفاق ليبدو نقطة سوداء في القلب، كلما ازداد النفاق ازداد السواد، فإذا استكمل النفاق اسود القلب كله، وأيم الله، لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود» .
· علامة إقبال الله أو إعراضه عن العبد: قيل لذي النون المصري رحمه الله: ما علامة إقبال الله عز وجل على العبد؟ قال: إذا رأيته صابرا، شاكرا، ذاكرا، فذلك علامة إقبال الله عليه. فقيل له: فما علامة إعراض الله عن العبد؟ قال: إذا رأيته ساهيا لاهيا معرضا عن ذكر الله عز وجل فذاك حين يعرض الله عنه.
إن المؤمن الذي يسعى جاهدا لأشرف منازل الآخرة، إنما حمله سعيه على ذلك .. هو الفوز والنجاة والفلاح .. ولقد ذكر الله لنا في القرآن الكريم بعض صفات المفلحين .. في أول سورة المؤمنون.
· كان أصحاب عبد الله يقولون: يا أبا يزيد قد رخص لك لو صليت في بيتك، فيقول: إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي حي على الفلاح، فمن سمعه منكم ينادي حي على الفلاح فليجبه ولو زحفا ولو حبوا.
قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ? الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ? وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ? وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ? وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ? إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ? فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ? وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ? وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ? أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ? الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
• الصفة الأولى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
· والخشوع في الصلاة:
-هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه.
-وتسكن حركاته، ويقل التفاته، متأدبا بين يدي ربه.
-مستحضرا جميع ما يقوله ويفعله في صلاته، من أول صلاته إلى آخرها.
-فتنتفي بذلك الوساوس والأفكار الرديئة.
-وهذا روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد، فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثابا عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها.
• الصفة الثانية: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}
-أي: عن الباطل، وهو يشمل الشرك والمعاصي وما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، كما قال تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} .