فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 121

-وترحم بني جنسك برحمتك نفسك ... قال: يا معلم الخير، ومن بنو جنسي؟ قال: ولد آدم كلهم، وما لا تحب أن يؤتى إليك، فلا تأته إلى غيرك؛ فأنت تقي لله حقا».

-قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} .. قال: هو أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا يُنْسَى، ويُشْكَرَ فلا يُكْفَر.

-قال أنس بن مالك رضي الله عنه: لا يتقي الله عز وجل رجل حق تقاته حتى يخزن من لسانه.

· تفكر في نفسك في هذه الأمور .. وتأملها جيدا .. حتى تعلم هل عندك حقيقة التقوى أم لا .. ؟

المؤمنون تتفاوت درجاتهم، ومنازلهم في الآخرة على حسب ما معهم من الإيمان والعمل الصالح .. ولقد ذكر الله لنا في كتابه الكريم بعض صفات (المؤمنين حقا) .. وهناك مؤمنون فقط .. ولما يبلغوا حقيقة الإيمان بعد.

· قال الحسن البصري رحمه الله: «كان يقال: إن الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني وإنما الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل» .

· وقال الحسن البصري رحمه الله: «الإيمان إيمان من خشي الله عز وجل بالغيب ورغب فيما رغب الله فيه وترك ما يسخط الله ثم تلا الحسن رحمه الله {كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء} » .

قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}

• الصفة الأولى: قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}

-قال ابن عباس رضي الله عنه: المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون، ولا يصلون إذا غابوا، ولا يؤدون زكاة أموالهم، فأخبر الله تعالى أنهم ليسوا بمؤمنين.

-وهذه صفة المؤمن الحق، الذي إذا ذكر الله وجل قلبه، أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره، كقوله تعالى {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَاوَى}

-قال السدي رحمه الله: هو الرجل يريد أن يظلم أو قال: يهم بمعصية-فيقال له: اتق الله فَيجل قلبه.

• الصفة الثانية: وقوله: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا}

-ووجه ذلك أنهم يلقون له السمع ويحضرون قلوبهم لتدبره فعند ذلك يزيد إيمانهم،.لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقا إلى كرامة ربهم، أو وجلا من العقوبات، وازدجارا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت