-هي امتثال الأوامر، واجتناب المحارم، في حال السر والخفية، كحال العلانية.
• الصفة السادسة: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}
-أي: يداومون عليها في أوقاتها وحدودها وأشراطها وأركانها، فمدحهم بالخشوع بالصلاة، وبالمحافظة عليها، لأنه لا يتم أمرهم إلا بالأمرين، فمن يداوم على الصلاة من غير خشوع، أو على الخشوع من دون محافظة عليها، فإنه مذموم ناقص.
-قال ابن كثير رحمه الله: وقد افتتح الله ذكر هذه الصفات الحميدة بالصلاة، واختتمها بالصلاة فدل على أفضليتها.
• {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
-ولما وصفهم الله تعالى بالقيام بهذه الصفات الحميدة والأفعال الرشيدة. قال: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ? الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن] . متفق عليه
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن مات فدخل النار وَرثَ أهل الجنة منزله، فذلك قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} ] . رواه ابن ماجه
· قال ابن كثير رحمه الله:
-فالمؤمنون يرثون منازل الكفار، لأنهم كلهم خلقوا لعبادة الله تعالى، فلما قام هؤلاء المؤمنون بما وجب عليهم من العبادة، وترَكَ أولئك ما أمرُوا به مما خُلقوا له أحرزَ هؤلاء نصيب أولئك لو كانوا أطاعوا ربهم عز وجل.
-بل أبلغ من هذا أيضًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، ويضَعُها على اليهود والنصارى] . رواه مسلم اهـ بتصرف (ابن كثير، السعدي)
· قال ابن القيم رحمه الله:
· علامات السعادة:
1 -أن العبد كلما زيد في علمه زيد في تواضعه ورحمته.
2 -وكلما زيد في عمله زيد في خوفه وحذره.
3 -وكلما زيد في عمره نقص من حرصه.
4 -وكلما زيد في ماله زيد في سخائه وبذله.
5 -وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في قربه من الناس وقضاء حوائجهم والتواضع لهم.
· وعلامات الشقاوة:
1 -أنه كلما زيد في علمه زيد في كبره وتيهه.