· و عن الأسود بن سريع أنه سمع أبو موسى أصواتهم في المسجد فقام ليأتيهم فانقطع شسعه فاسترجع فقال: ما انقطع شسعي إلا بذنب.
-الشسع: سير يمسك النعل بأصابع القدم.
*كلمة الاسترجاع: أن يقول (إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها)
*وهذا يقال عند كل مصيبة صغيرة أو كبيرة، وليس خاصا بمن علمنا موته كما هو المعتاد عند كثير من الناس.
-عن أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: [مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ اجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا] . قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْرًا مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رواه مسلم
· مفاتيح القلوب: قال الإمام الشافعي رحمه الله: من أحب أن يفتح الله قلبه أو ينوره، فعليه:
-ترك الكلام فيما لا يعنيه.
-واجتناب المعاصي.
-أن يكون له أعمال صالحة لا يعلم بها أحد إلا الله.
-قلة الأكل.
-ترك مخالطة السفهاء.
-و بغض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب.
· حكمة عجيبة: قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: لا ينبغي ان يستهان بقليل الطاعات، فإن دوامها يؤثر، وكذلك لا يستهان بقليل الذنوب.
-قال ابن القيم رحمه الله: الله سبحانه وتعالى اختار من كل جنس من أجناس المخلوقات أطيبه واختصه لنفسه وارتضاه دون غيره فإنه تعالى طيب لا يحب إلا الطيب ولا يقبل من العمل والكلام والصدقة إلا الطيب فالطيب من كل شئ هو مختاره تعالى، وأما خلقه تعالى فعام للنوعين وبهذا يعلم.
· عنوان سعادة العبدوشقاوته فإن الطيب لايناسبه إلا الطيب ولا يرضى إلا به ولا يسكن إلا إليه ولا يطمئن قلبه إلا به.
1 -فله من الكلام الكلم الطيب الذي لا يصعد إلى الله تعالى إلا هو وهو أشد شئ نفرة عن الفحش في المقال والتفحش في اللسان والبذاء والكذب والغيبة والنميمة والبهت وقول الزور وكل كلام خبيث.
2 -وكذلك لا يألف من الأعمال إلا أطيبها وهي الأعمال التي اجتمعت على حسنها الفطر السليمة مع الشرائع النبوية.
-مثل أن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ويؤثر مرضاته على هواه ويتحبب إليه جهده وطاقته.
-ويحسن إلى خلقه ما استطاع، فيفعل بهم ما يحب أن يفعلوا به ويعاملوه به.