· ولنضرب للخوف مثلًا: ما من عبدٍ يؤمن بالله إلا و هو خائف من الله خوفًا ينطلق عليه الإسم .. وهو غير بالغ إلى درجة الحقيقة .. ألا تراه إذا خاف سلطانًا كيف يرتعد خوفًا من وقوع المحذور .. ثم إنه يخاف النار ولا يظهر عليه شيء من ذلك عند فعل المعصية.!!!
· قال عامر بن قيس رحمه الله: عجبت للجنة نام طالبها .. وعجبت للنار نام هاربها. اهـ
· أعلى مراتب الصدق: قال ابن القيم رحمه الله: أعلى مراتب الصدق مرتبة الصديقية وهي:
1 -كمال الانقياد للرسول عليه الصلاة والسلام.
2 -وكمال الإخلاص للمرسِل.
وتوضيح ذلك: أن يكون العبد منقادًا إلى الله ورسوله في كل شيئ .. في أقواله وأفعاله وأحواله، ظاهرًا وباطنًا، سرًا وعلانية، وأن يكون عنده تسليم كامل واذعان تام، فلا اعتراض ولا شك ولا تردد ولا تثاقل ولا تأخر في انقياده لله ورسوله، ومع ذلك يكون في كل ذلك يريد به وجه الله وحده لا شريك له، فلا سمعة ولا رياء، ولا يريد به حظوظًا من حظوظ الدنيا ...
المؤمن السائر إلى الله عز وجل لابد أن يكون في جهادٍ دائم إلى يوم وفاته، ولقاء ربه.
· فإن في منازل السير الى الله عدة عوائق. يقطعها السائر إلى الله في أيام حياته خلال هذا المسير وهي: (الشبهات، والشهوات، وأمراض النفس، وآفات العبادة، ثم الترقي في مقامات الإيمان والإحسان وأنواع العبادة) .
1 -أما الشبهات: فهي تعتري الإنسان في أول سيره كضعف اليقين .. والوساوس .. والاعتراضات على الإسلام والقرآن والسنة .. وتأخذ نصيبها في القلب وتكدره .. وتضعف السير أو تقطعه عن الله والعياذ بالله.
فينبغي للمؤمن السائر إلى الله ألا يجعل قلبه مأوى للشبهات ومسكنالها .. بل يجب عليه طردها ودفعها و ليستعن على ذلك بمولاه ولا يدعو إلا إياه.
· تنبيه: هذه الشبهات تتولد من ضعف البصيرة في الدين.
2 -وأما الشهوات: فهي كثيرة، كأكل الحرام .. وحب الرياسة .. وشهوة الفرج والبطن المحرمة شرعا .. و الإسراف في اللباس وأنواع الطعام .. وما فتح الله به من زهرة الحياةالدنيا
فهذه وأمثالها تكدر السير الى الله إن لم تضعفه أوتقطعه بالكلية ..
ولذلك كان الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه يكتفون باليسير من هذه الحياة الفانية الزائلة.
3 -وأماأمراض النفس: فهي الصفات المذمومة .. والأخلاق السيئة الكامنة في النفس، كالكبر والعُجب والحسد والحرص والجبن والغفلة والقسوة والكسل وحب الدنيا ونسيان الآخرة .. فالواجب على المؤمن الإجتهاد في دفعها والابتعاد عنها.
4 -وأما آفات العبادات: فهي كالرياء والسمعة .. وحب الرياسة والظهور .. وطلب المدح من الناس .. وطلب الدنيا بالأعمال الصالحة .. وكعدم الخشوع أو سوء الأدب فيها .. أو ارتكاب أعمال تحبطها أو تفسدها.