فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 121

· الصورة الأولى: قال زيد بن أسلم: كان رجلُ يطوف على العلماء ويقول: دلوني على عمل لا أزال به عاملًا لله تعالى، فقيل له:"إنْوِ الخير"فإنك لا تزال عاملًا وإن لم تعمل، فالنية تعمل وإن عدم العمل، فإنه من نوى أن يصلي بالليل فنام، كتب له ثواب ما نوى أن يفعله.

-أخي المبارك: هل نويت الخير عند خروجك من البيت بحيث أنك ما ترى مسلمًا إلا وسلمت عليه، ولا فقيرًا إلا وتصدقت عليه، ولا محتاجًا إلا وأعنته ...

· الصورة الثانية: كان خالد بن معدان رحمه الله: يسبح كل يوم أربعين ألف تسبيحة، سوى ما يقرأ من القرآن، فلما مات وُضِع على سريره ليغسل، فجعل يشير بإصبعه ويحركها بالتسبيح.

-أخي المسلم: قارن بين حالهم وحالنا، لتتعجب من تقصيرك وتكاسلك في طاعة الله وقلّة ذكره.

· الصورة الثالثة: قال مخلد بن الحسين رحمه الله: ما تكلمت منذ خمسين سنة بكلمة أريد أن أعتذر منها. (يعني أمام الله أو أمام الخلق)

-الله أكبر ... منذ خمسين سنة .. ونحن في مجالسناكثيرا ما نقول كلامًا نريد أن نعتذر منه ونود أن لانكون قد قلناه، .. كالغيبة و السخرية أو الاستهزاء والسب والقذف نسأل الله العافية في الدنيا ولآخرة ..

· الصورة الرابعة: كان السلف يتساءلون ومرادهم القيام بشكر لله في ذكرنعمه الظاهرة والباطنة، فيكون الشاكر مطيعًا والمستنطق مطيعًا، وروي أن رجلًا سلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرد عليه، ثم قال له عمر: كيف أصبحت؟ قال: أحمد الله، فقال عمر: ذاك الذي أردت.

-فهل استشعرت هذا الأمر عندما تسلم على أحد من الناس حتى تكون في أرفع مستوى في استحضارك للنية في أعمالك كلها صغيرها وكبيرها.

· الصورة الخامسة: وجاء الإمام طاووس بن كيسان رحمه الله: إلى رجل وقت السحر، فقالوا هو نائم .. فقال: ما كنت أرى أن أحدًا ينام وقت السحر.

· مثال: لو قال ملك من ملوك الدنيا، أنه سيفتح قصره كل ليلة يستقبل شكاوي الناس واستفساراتهم، حتى يقضيها لهم .. لوجدت الناس يتقاتلون عند قصره، ويقفون طوابير عنده، كل ذلك رغبة وطمعا وثقة بما في يد هذا الملك.

وملك الملوك سبحانه وتعالى، يدعوهم كل ليلة لسؤاله ودعائه واستغفاره، ولا تجد أحدًا يرفع يده طمعا بما في يد الكريم الرحيم الغني .. !

فإلى الله نشكو حالنا .. والله المستعان في تغيير أحوالنا.

إن المترقي في منازل الآخرة وهو يسير في تلك المراحل ويقطعها يحتاج إلى بارقة أمل تدفعه إلى سرعة المسير في تلك المنازل، فلا بد أن يكون"قوي الرجاء"فيما عند الله، فما هو الرجاء وما هي علاماته؟ وكيف نعيشه في حياتنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت