سبلنا"فقط في البداية يشعر بالتعب والشدة وبعد فترة كل شيء يسهل عليه و تتدرب نفسه عليه وهذا مجرب ومعروف."
إن علمت منك الجد جدت: قال ابن الجوزي رحمه الله: المؤمن مع نفسه لا يتوانى عن مجاهدتها، وإنما يسعى في سعادتها، فاحترز عليها واغتنم لها منها، فإنها إن علمت منك الجد جدت، وإن رأتك مائلًا عنها صدت.
· يذكر علماء النفس والتربية: أن من أراد أن يتعود على شيء فيستمر في فعله"21"يوما ثم بعد هذه الفترة يصبح الأمر أسهل مما يتصور سواء كان ذلك في فعل الطاعات أو ترك بعض المعاصي.
مما يثير الغرابة والعجب .. عندما ترى بعض الناس يحرص كل الحرص، ويذل نفسه غاية الذل .. ويتوسل بكل شيء حتى يصل إلى محبة ملك من ملوك الدنيا. يحمل من الأشياء مايؤنف عن ذكره ومن الضعف والعجز مايزهد في القرب منه مع هلاكه المحقق وملكه الزائل
وفي المقابل لا تجد هذا الإنسان .. يحرص، ويرغب، ويبذل، ويتعب، و يضحي حتى يصل إلى محبة علام الغيوب، مالك القلوب، والذي عن طريقه يظفر بكل مطلوب، بل لايرتقي حتى تصبح أمنيته الكبرى وغايته العظمى والتى يقدم فيها روحه رخيصه لينال شرف"محبة الله له"قال تعالى: { ... يحبهم ويحبونه ... } .
· وحقيقة العبودية: الحب التام، مع الذل التام، والخضوع للمحبوب.
· الأسباب الجالبة للمحبة والموجبة لها:
ذكرها ابن القيم رحمه الله .. فتدبرها جيدا واعمل بها، واحرص عليها .. (باختصار)
1 -قراءة القرآن والتدبر لمعانيه.
2 -التقرب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض.
3 -دوام ذكره على كل حال .. باللسان والقلب والعمل والحال .. فنصيبه على قدر نصيبه من هذا الذكر.
· قال بعض السلف: علامة حب الله كثرة ذكره .. فإنك لن تحب شيئا إلا أكثرت من ذكره.
· وعن أبي بن كعب قال: من أكثر ذكر الله برئ من النفاق، لأن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا.
4 -إيثار مرضاته ومحابه على محابك عند غلبات الهوى.
5 -مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومعرفتها.
6 -مشاهدة بره وإحسانه ونعمه الظاهرة والباطنة .. فإنها داعية إلى محبته.
7 -انكسار القلب بكليته بين يدي الله عز وجل.
8 -الخلوة به لا سيما عند النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كتابه، والوقوف بالقلب والتأدب بآداب العبودية بين يديه .. ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.
9 -مجالسة المحبين الصادقين .. والتقاط أطايب ثمرات كلامهم.
10 -مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.