الخطاب رضي الله تعالى عنه: إن أهم أموركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينهُ، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله: لا يتحرك في صلاته ولا يحك شيئًا من جسده حتى يفرغ. كان الربيع بن خثيم رحمه الله: إذا سجد كأنه ثوب مطروح، فتجيء العصافير فتقع عليه وقال الحسن البصري رحمه الله: كل صلاة لا يحضرها قلبك فهي إلى العقوبة أسرع منها إلى الثواب.
· للعبد بين يدي الله موقفان: قال ابن القيم رحمه الله: للعبد بين يدي الله موقفان، موقف بين يديه في الصلاة، وموقف بين يديه يوم لقائه، فمن قام بحق الموقف الأول، هون عليه الموقف الآخر، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفه حقه شدد عليه ذلك الموقف. قال تعالى: {ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا} .
· لا تَسْتَهِنْ بربك: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قال: من صلى صلاة والناس يرونه فليصل إذا خلا مثلها وإلا فإنما هي استهانة يستهين بها ربه.
أخي الحبيب: هل عندما تصلي وحدك بعيدًا عن الناس ... هل هي نفسها عندما تصلي بين الناس .. !! انتبه .. إلى نفسك واحذر كل الحذر أن تختلف صلاتك في السر عن صلاتك في العلانية، فإذا اختلفت فاعلم أنك تستهين بربك جلّ وعلا .... وأنت لا تشعر .. !!
· كتاب ننصح بقراءته (تعظيم قدر الصلاة للشيخ: أحمد فريد)
إن أهم ما ينبغي أن يعتني به المترقي في منازل السائرين إلى الله، العناية (بعلم القلوب) وإصلاحها ..
فان المدار على القلوب، إذا صلحت صلح الجسد كله .. وإذا فسدت فسد الجسد كله.
· فهذه بعض صفات قلب المترقي:
1 -أن يكون سليما .. من الشهوات، والشبهات، والشرك، والحسد، والغل، والغش .. قال تعالى: {إلا من أتى الله بقلب سليم} .
2 -الإنابة إلى الله .. وهي ميل القلب بالتضرع والدعاء .. قال تعالى: {من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب} .
3 -الاطمئنان بذكر الله .. قال تعالى: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} .
والذي لا يطمئن بذكره فقلبه قلب منافق، فإنهم لا يذكرون الله إلا قليلا.
4 -التقوى .. وعلامته أن يعظم شعائر الله .. قال تعالى: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} .
5 -الخوف من عدم قبول الأعمال .. قال تعالى {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ... } .
قالت عائشة رضي الله عنها: أهم الذين يسرقون ويزنون ويشربون الخمر؟ ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا يا ابنة الصديق! بل هم الذين يصومون ويصلون و يتصدقون ويخافون أن لا يقبل منهم] . رواه الترمذي