· ولكن بشرط أن يلخص ما يمرّ عليه و يقرأها بتأمل و يكرر النظر فيها مرة بعد مرة وينظر في أحوال السلف كيف كانوا وماذا عملوا.
· تنبيه: لا نقصد بهذا الكلام وضع برنامج لطلب العلم، وما هي الكتب التي يقرأها، في مجال العقيدة و الحديث والفقه والتفسير، فهذا له مجال آخر، بل قصدنا أن يرتقي في أخلاقه، وعبادته، وقربه من ربه، بفضائل الأعمال، ومحاسن الأخلاق والشيم، وطهارة القلوب، والاقتداء بالسلف الصالح، والخوف من الآخرة والاستعداد لها.
وحتى ترتقي أكثر في منازل السائرين إلى الله، لابد أن تحافظ على جميع السنن اليومية صباحًا ومساءً قدر المستطاع، حتى تكون حياتك وحركاتك وسكناتك موافقة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
· وكلما تمسكت بسنةٍ وعملت بها ارتقيت أكثر عند الله، فالمسلم يعلو شأنه عند ربه بحسب تطبيقه لسنن النبي صلى الله عليه وسلم. قال تعالى"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم".
· والسنن اليومية كثيرة فهناك سنن قبل النوم وبعده، وقبل الأكل وبعده وغير ذلك من الأحوال والمناسبات اليومية،
راجع رسالتي الصغيرةالمسماة (أكثر من 1000 سنة في اليوم والليلة) . وقد بينت فيها كيف تستطيع أن تعمل في يوم واحد أكثر من ألف سنة من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم من غير بذل جهد ولا وقت وبكل سهولة ويسر والحمد لله.
· وتفكر وتأمل كم تأخذ من الأجر بعد تطبيقك كل سنة من هذه السنن النبوية .. حتى تكون جزء من حياتك اليومية، ومن عاش على شيء مات عليه.
وحتى ترتقي أكثر وأكثر وأكثر في منازل السائرين إلى الله فينبغي أن تحافظ على كل دعاء كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم في يومه وليله.
· لو تأملنا حياة رسولنا صلى الله عليه وسلم. لوجدنا العجب العجاب من شدة اتصاله بربه في يومه وليله ولهجه بذكره. فهناك دعاء قبل النوم وبعده، وقبل الطعام وبعده، وأدعيةٌ كثيرة .. وكثيرة في الصباح والمساء وفي جميع المناسبات واختلاف الأحوال ... فوقته صلى الله عليه وسلم كله مليء بذكر الله تعالى و طاعته.
· وكلما كان المسلم أكثر اتصالًا بربه كان عند ربه أقرب وأعلى وأكرم.
· فحاول أن تحفظ ما تستطيع من هذه الأدعية سواءٌ داخل الصلاة أو خارجها أم في جميع الأحوال، حتى تكون دائما متصلًا بربك فتأتيك المعونة والتأييد والحفظ والتوفيق في حياتك كلها.
· اقتراح: لو خصصت كل يوم تحفظ دعاء فهذا يعني أن تكون حصيلتك في الشهر ثلاثين دعاء، وفي الشهرين ستين وهكذا.