إن السائرالى الله لايتمكن من سيره الى ربه، ولايرتقي في منازل الآخرة، الااذا أحس بالأنس بالله تعالى واستشعر توفيقه ومعيته له، والاكيف يسير الى الله من لم يأنس قلبه بالله ويفرح بقربه و يتلذذ بمناجاته.
· هل ذقت حلاوته؟ .. وما هي أسبابه؟
وهذا شيئ عزيز في هذا الزمان، لا يعرفه إلا الخلَص من عباد الله تعالى.
· والأنس بالله يحصل بأمور:
1 -الإستماع إلى تلاوة القرآن بصوت حزين وجميل.
2 -ويحصل الأنس بالطاعة والقرب من الله تعالى، فكل مطيع مستأنس .. وكل عاصٍ مستوحش، وكما قيل: فإن كنت قد أوحشتك الذنوب .. فدعها إذا شئت واستأنس.
3 -ويحصل الأنس بالله بكثرة الذكر من التسبيح والتهليل، وسائر الأذكار.
4 -حاول أن تعوَد نفسك على أمور:
-قيام الليل .. فتصلي إحدى عشر ركعة، فإن لها تأثيرًا عجيبًا في الأنس مع الله.
-الإطالة في الصلاة وبالذات في السجود .. وقلما يجد العبد الأنس بالله إذا كانت صلاته خفيفة وسريعة، فإنها دليل على عدم أنسه بربه.
-الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، واستغلال ذالك الوقت بالأذكار و قراءة القرآن.
-حاول أن تكون أول من يذهب إلى المسجد، وآخر من يخرج منه.
-حاول أن تجلس بين المغرب والعشاء في المسجد، لقراءة القرآن أو لحضور درس أو لذكر الله تعالى، واستغل وقتك في أي طاعة من الطاعات فذاك عمرك الحقيقي فاحرص عليه.
-الخلوة الشرعية: والمقصود بها أن تختلي بنفسك كل يوم لذكر الله و دعائه و استغفاره و عبادته ومحاسبة نفسك، فلا بد أن تكون لك كل يوم ساعات تختلي بها مع ربك و تبتعد عن الناس.
· قال مسروق بن الأجدع رحمه الله: إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها، فيذكر فيها ذنوبه، فيستغفر منها.
· فيا عبد الله .. هل أنسك بأصحابك، ومتابعة الفضائيات، والمباراة، والأسفار، والسهرات .. أكثر أم أنسك بالله الرحمن الرحيم الذي الأنس به يفرح القلوب ويفرج الهموم والكروب، ويبغض للإنسان كثرة الخلطة مع الناس التي ليس من ورائها فائدة.
· تنبيه: فأنى لعبد انهمك في الذنوب والمعاصي وسماع آلات اللهو و الطرب، والبعد عن الطاعة والقرآن وذكر الله .. كيف يحصل له الأنس بالله والفرح بقربه!!
· كيف يأنس بالله تعالى!!
-كيف يأنس بالله تعالى من آثر سماع الغناء والطرب، على القرآن كلام الرب.
-وكيف يأنس بالله تعالى من آثر ذكر الناس و أخبارهم على ذكر الله تعالى.
-وكيف يأنس بالله تعالى من آثر شهوة نفسه على رضا ربه.