· المرتبة الأولى: فعبوديته في الأمر: إمتثاله إخلاصًا واقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي النهي اجتنابه خوفًا منه واجلالا ومحبةً.
· المرتبة الثانية: وعبوديته في القضاء الذي يقضيه (القضاء نوعان: إما مصائب، أو معائب) ..
· فعبوديته في قضاء المصائب، الصبر، ثم الرضى وهو أعلى منه، ثم الشكر وهو أعلى من الرضى، وهذا انما يتأتى منه اذا تمكن حبه من قلبه وعلم حسن اختياره لعبده ولطفه وبره واحسانه اليه بالمصيبة وان كره المصيبة.
· وعبودته في قضاء المعائب (أي الذنوب) المبادرة إلى التوبة، والوقوف في مقام الإعتذار والانكسار عالمًا بأنه لا يرفعهما عنه إلا هو، ولا يقيه شرها إلا هو
· المرتبة الثالثة: عبوديته في النعم، معرفتها والاعتراف بها، ثم الثناء عليه ومحبته عليها، وشكره بأن يستعملها في طاعته، وأن لا ينسبها إلى غيره سبحانه. اهـ
· عبودية الأعضاء: قال ابن القيم رحمه الله:
-لله على العبد في كل عضو من أعضائه أمر، وله عليه فيه نهي، وله فيه نعمة، وله به منفعة ولذة. فإن قام لله في ذلك العضو بأمره.
-واجتنب فيه نهيه فقد أدى شكر نعمته عليه فيه وسعى في تكميل انتفاعه ولذته به.
-وإن عطل أمر الله ونهيه فيه عطله الله من انتفاعه بذلك العضو وجعله من أكبر أسباب ألمه ومضرته.
-وله عليه في كل وقت من أوقاته عبودية تقدمه إليه وتقربه منه.
-فإن شغل وقته بعبودية الوقت تقدم إلى ربه.
-وإن شغله بهوى أو راحة وبطالة تأخر.
-فالعبد لا يزال في تقدم أو تأخر ولا وقوف في الطريق ألبتة. قال تعالى: «لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر»
· قيل لسعيد بن جبيررحمه الله: من أعبد الناس؟ قال: رجل اجترح من الذنوب، فكلما ذكر ذنبه احتقر عمله.
إن المترقي في منازل السائرين إلى الله ينبغي عليه أن يتفحص إيمانه وصلته بربه، ويحاسب نفسه، هل هوفي صعود أم في نزول؟ وهناك بعض العلامات التي ينبغي علينا أن نزن بها إيماننا .. منها:
1 -أنك لو أحسست بمرارة المعصية، وحلاوة الطاعة فأنت مؤمن، وذلك الإحساس يتفاوت بحسب قوة إيمان العبد وضعفه قال صلى الله عليه وسلم: [إذا أسرتك حسنتك و أساءتك سيئتك فأنت مؤمن] رواه أحمد.
2 -أن يكون الله ربه في السر والعلانية، يعني لا يجرأ على الله عز وجل في السر.
3 -أن يحسن الصلاة في السر كما يحسنها في العلانية ..
4 -أنه إن كان يخاف النفاق فهو مؤمن و إلا فلا. قال الحسن البصري رحمه الله: ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق.