قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [تعرَّف إلى الله في الرَّخاء، يعرفكَ في الشِّدَّةِ] . رواه الترمذي
· قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:
-يعني: أن العبد إذا اتقى الله، وحفظ حدوده، وراعى حقوقه في حال رخائه، فقد تعرف بذلك إلى الله، وصار بينه وبين ربه معرفة خاصة، فعرفه ربه في الشدة، ورعى له تَعَرُّفَه إليه في الرخاء، فنجاه من الشدائد بهذه المعرفة، وهذه معرفة خاصة تقتضي قربَ العبدِ من ربه، ومحبته له، وإجابته لدعائه.
-وقال رجل لأبي الدرداء: أوصني، فقال: اذكر الله في السرَّاء يذكرك الله عز وجل في الضراء
-عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: [من سرَّه أنْ يستجيب الله له عندَ الشَّدائد، فليُكثرِ الدُّعاءَ في الرَّخاء] . رواه الترمذي
· وفي الجملة: فمن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه، عامله الله باللطف والإعانة في حال شدَّته. اهـ
· ومن الثمرات: (المعونة، والتأييد، والنصر، والتوفيق)
قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
قال الشيخ أبو بكر الجزائري:
-أي بذلوا جهدهم في تصحيح عقائدهم وتزكية نفوسهم وتهذيب أخلاقهم ثم بقتال أعداء الله من أهل الكفر المحاربين للإسلام والمسلمين.
-وكل من جاهد في ذات الله نفسه وهواه والشيطان وأولياءه فإِن هذه البشرى تناله وهذا الوعد ينجز له وذلك أن الله مع المحسنين بعونه ونصره وتأييده على من جاهدوهم في سبيل الله، والمراد من المحسنين الذين يحسنون نياتهم وأعمالهم وأقوالهم فتكون صالحة مثمرة لزكاة نفوسهم وطهارة أرواحهم.
"يا حي يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين"رواه الحاكم لقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يستفتح يومه بهذا الدعاء، لأن المسلم ليس له غنى عن الله ورعايته، وكفايته، وحفظه، و تسديده، و معونته في كل شيء، طرفة عين، ولاأقل من ذلك. و تأمل قوله"أصلح لي شأني كله .."فكلمة كل من ألفاظ العموم فتستشعر وأنت تقول هذا الدعاء:
1 -أن يُصلِح لك شأنك معه سبحانه وتعالى"بالاستقامة على الأوامر واجتناب النواهي ...".
2 -أن يصلح لك شأنك مع نفسك الأمارة بالسوء"بتزكيتها و تهذيبها".
3 -أن يصلح لك شأنك مع الناس ووالديك وزوجتك وأولادك وخدمك وأرحامك وجيرانك وأصدقائك والناس أجمعين بأن تؤدي الحقوق وتجتنب العقوق.