· وهكذا في شؤونك كلها و أحوالك وسرك وعلانيتك وفي أوقاتك و في الأزمات والشدائد وتقلب الأمور ... وغير ذلك مما يطول ذكره.
· فحريٌ بالمسلم أن يكرر هذا الدعاء في كل وقت وفي كل أمر وفي كل حال، فهو حلٌ لكل المشكلات التي تواجه المسلم في حياته اليومية سواء كانت مشكلات اجتماعية أو اقتصادية أو نفسية أو غير ذلك ...
-ولكن ينبغي أن يستشعر الصدق واليقين والتوكل على الله في دعائه كله، لأن ربه لن يخذله إذا وضع كل ثقته فيه، فهو سبحانه الذي لايعجزه شيءفي الأرض ولافي السماء وهو السميع العليم منزه عن خذلان من آوى إليه والتجأ صادقا له سبحانه.
حق الله تعالى
قال الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ... } .
· قال الشيخ السعدي رحمه الله: وحرمات الله: كل ماله حرمة، وأمر باحترامه، بعبادة أو غيرها، كالمناسك كلها، وكالحرم والإحرام، وكالهدايا (التي للأضاحي) ، وكالعبادات التي أمر الله العباد بالقيام بها، فتعظيمها إجلالها بالقلب، ومحبتها، وتكميل العبودية فيها، غير متهاون، ولا متكاسل، ولا متثاقل.
· قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل! هل تدري ما حق الله على عباده و ما حق العباد على الله؟ فإن حق الله على العباد أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا و حق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا. متفق عليه
· إن أعظم حق ينظر إليه المؤمن وهو يترقى في تلك المنازل، هو (حق الله تعالى) .
فهو دائما في قلبه وعلى باله .. ولا يقدم عليه شيئا من الحقوق الأخرى ولا ينساه لحظة من اللحظات، فهو يتحرك في هذه الدنيا وهو ينظر إلى (عظم حق الله عليه) .. وكيف أنه فرط وقصر فيه، وينبغي أن يبادر الى تدارك ماقصر فيه ويلهج بالتوبة لربه من تقصيره وتفريطه تجاه خالقه. فمن حقه جل وعلا علينا: (أن يطاع ولا يعصى، وأن يُذكرَ فلا يُنسى، وأن يشكرَ فلا يُكفرَ) .
· فوائد النظر في حق الله تعالى: قال ابن القيم رحمه الله: فمن أنفع ما للقلب النظر في حق الله على العباد.
1 -فإن ذلك يورثه مقت نفسه والازدراء عليها.
2 -ويُخلِّصه من العُجب ورؤية العمل.
3 -ويفتح له باب الخضوع والذل والانكسار بيدي ربه.
4 -و أن النجاة لا تحصل له إلا بعفو الله ومغفرته ورحمته.
5 -و أنه إذا حيل إلى عمله هلك.
· وغاية جهل الإنسان بربه ونفسه أن ينظر في حقه على الله، ولا ينظر في حق الله عليه.