· قال يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله: كيف يفرح المؤمن في دار الدنيا إن عمل سيئة خاف أن يؤخذ بها، وإن عمل حسنة خاف أن لا تُقبل منه، وهو إما مسيء وإما محسن.
· الخوف عند عمل الحسنة: قال العلماء: من عمل حسنة يحتاج إلى الخوف من ثلاثة أشياء، فما ظنك بمن عمل سيئة:
1 -الخوف من عدم القبول، لأن الله تعالى يقول: {إنما يتقبل الله من المتقين} .
2 -الخوف من الرياء، قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} .
3 -الخوف من الخذلان في الطاعة، لأنه لا يدري هل يوفق لها أم لا، لقوله تعالى: {وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب} .
· مِن ماذا يجب أن يخاف المؤمن:
-عليه ان يخاف من أن يلتفت وينصرف قلبه إلى غير الله (حبا وخوفا وتعظيما ورجاءً ... ) .
-وأن يخاف من الميل عن الإستقامة.
-وينبغي كذالك الخوف من سوء الخاتمة عند الموت.
-والخوف من الاشتغال عن الله بغير الله.
-والخوف من تعجيل العقوبة في الدنيا والافتضاح قبل الموت.
-والخوف من ضعف القوة عن الوفاء بتمام حقوق الله تعالى.
-والخوف من الحسنات التي لا تقبل.
-والخوف من البطر بكثرة نعم الله، والاغترار بزخارف الدنيا.
-والخوف من أن يخالط الأعمال شيئ من الرياء وهو لا يشعر.
-والخوف من النفاق بجميع أنواعه و صوره.
-والخوف من اختلاف الظاهر مع الباطن والسر مع العلانبية.
-والخوف من عدم التوفيق إلى طاعة الله ومرضاته.
-والخوف من السقوط من عين الله.
-والخوف من عذاب القبر وأهوال يوم القيامة.
-والخوف من الوقوف بين يدي الله للحساب عن كل صغيرة وكبيرة.
إن من أعظم الأشياء التي يسعى إليها المترقي في منازل الآخرة، أن يكون حي القلب، ولا خيرفي انسان قلبه ميتٌ فاقدٌ لحياته الحقيقية معرض للخسران وولوج النيران ان لم يغفرله الرحمن.