قال سعيد بن العاص: ما شتمت رجلًا مذ كنت رجلًا لأني لم أشاتم إلا أحد رجلين إما كريم فأنا أحق أن أجلَّه، وإما لئيم فأنا أولى أن أرفع نفسي عنه.
الله أكبر، الله أكبر .. علو الهمّة حتى في الترفع عن السباب والشتام ومقارعة اللئام.
· علو الهمّة حتى في الدعاء: لقد كان رسولنا عليه الصلاة والسلام يربي الصحابة -رضي الله عنهم-ويغرس فيهم"علو الهمّة حتى في الدعاء"ولهذا قال [إذا سألتم الله فسألوه الفردوس ... ] رواه البخاري.
· هل للمؤمن راحة؟ قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله.
فهل أنت من طاعة الى طاعة ومن فريضة الى نفل ومن ذكر الى ذكر آخر؟
وهل حياتك سلسلة من الحلقات المتتابعة في عبادة الله وطاعته؟
· من صور علو الهمّة مع الله:
1 -الهمّة بغير إخلاص شقاء ونصب في الدنيا والآخرة.
2 -الدوام والاستمرار على عمل الخير.
3 -عدم التسويف والتأخير والتكاسل في الطاعات.
4 -أن يكون قلبك معلقًا بالله في كل شيء.
· تنبيه: ضعف الهمّة مع الله من صفات المنافقين .. لأن الله وصف المنافقين، أنهم لا يقومون إلى الصلاة إلا وهم كسالى، ولا يذكرون الله إلا قليلا، ولا ينفقون إلا وهم كارهون ... إلى غير ذلك من ماذكر الله من صفاتهم.
· لا يستويان عند الله: قال الحسن البصري رحمه الله: لا يجعل الله عبدا أسرع إليه كعبد أبطأ عنه.
· علامة الهمّة العالية:
-قال ابن القيم رحمه الله: الهمّة العالية مَنِ استعد صاحبها للقاء الحبيب.
-أخي الحبيب: هل تجهزت للقاء ملك الملوك والذي لا تخفى عليه خافية؟!
-عجبًا لابن آدم: فهو يستعد للسفر، ويستعد لقدوم الشتاء، ويستعد إذا كانت هناك مناسبة فرح، ويستعد استعدادًا عظيمًا للقاء أمير أو ملك .. !!
ولكنه لا يلقي أي اهتمام وشأن للقاء الله العظيم الكبير ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
إن المترقي في منازل الآخرة يحتاج إلى القدوات التي يقتدي بها في مسيرته إلى الله، حتى تكون له عونًا ودافعًا أكثر للعطاء والاستمرار، والازدياد في الترقي .. وهذه بعض الصور المشرقة من حياة سلفنا الصالح في عبادتهم .. وأخلاقهم .. وذكرهم لله ..