فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 121

-تنظيم الوقت والذهاب إلى العمل باكرًا ممتلئًا نشاطًا وقوةً وثقة.

7 -تنظيم الوقت و تقسيمه: فمن لم يقسم وقته و يوزعه على أعماله يضيع وقته غالبًا .. فيقسمه بين [طلب العلم، والعبادات على اختلاف أنواعها، وقضاء حوائج النفس والأهل والناس، والدعوة إلى الله] .

· وقد قيل في الحكمة: إن لله تعالى عليك في كل وقت عبودية فعبودية النعمة الشكر، وعبودية البلية الصبر، وعبودية المعصية التوبة والاستغفار، وعبودية الطاعة القيام بها على وجه يليق بجلال الله

· قال بعض السلف: يا ابن آدم .. إنما عمرك ثلاثة أيام .. يوم مضى فلا يرجع إليك أبدًا .. وغدًا لا تعلم هل يأتي عليك أم لا .. ويوم أنت فيه فهذا عمرك فلا تضيعه.

إن من أهم الصفات التي ينبغي أن يعتني بها المرتقي في منازل السائرين إلى الله .. وأن يجتهد في تحصيلها (الصدق مع الله بجميع أنواعه) . قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} .

· قال الشيخ أبو بكر الجزائري: أي: اتقوا الله بإتباع أوامره واجتناب نواهيه وكونوا من الصادقين في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم تكونوا مع الصادقين في الآخرة مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

· وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، و إن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا .. ] - متفق عليه - الله أكبر تُكتب عند ملك الملوك أنك صديقٌ ..

· قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: إعلم أن الصدق قد يستعمل في معان: أحدها: الصدق في القول، فحق على كل عبد أن يحفظ ألفاظه، ولا يتكلم إلا بالصدق.

· تنبيه: ينبغي أن يراعى معنى الصدق في ألفاظه التي يناجي بها ربه كقوله {وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض } .

فإن كان قلبه منصرفًا عن الله مشغولًا بالدنيا فهو كاذب.

ثانيًا: الصدق في النية والإرادة، وذلك يرجع إلى الإخلاص .. فإن مازَج عمله شوب من حظوظ النفس بطل صدق النية، وصاحبه يجوز أن يكون كاذبًا .. كما في حديث الثلاثة: العالم، والقارئ والمنفق .. أول من تسعر بهم النار.

ثالثًا: الصدق في العزم والوفاء به، فنحو أن يقول: إن أتاني الله مالًا تصدقت بجميعه .. فهذا عزيمة قد تكون صادقة، وقد يكون فيها تردد .. قال تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } .

رابعا: الصدق في الأعمال، وهو أن تستوي سريرته مع علانيته حتى لا تدل أعماله الظاهرة على خلاف ما في باطنه.

· قال مطرف بن عبدالله رحمه الله: إذا استوت سريرة العبد وعلانيته .. قال الله: هذا عبدي حقًا.

خامسًا: الصدق في مقامات الدين، وهو أعلى الدرجات .. كالصدق في الخوف والرجاء والحب ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت