5 -والسعي في جمع كلمتهم.
6 -وإيصال الصدقات والنفقات الواجبة والمستحبة إليهم، على اختلاف أحوالهم وتباين أوصافهم.
7 -ويدخل في ذلك بذل الندى وكف الأذى، واحتمال الأذى، كما وصف الله به المتقين في هذه الآيات، فمن قام بهذه الأمور، فقد قام بحق الله وحق عبيده.
• الصفة الخامسة: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ} أي: صدر منهم أعمال سيئة كبيرة، أو ما دون ذلك، بادروا إلى التوبة والاستغفار، وذكروا ربهم وما توعد به العاصين ووعد به المتقين، فسألوه المغفرة لذنوبهم، والستر لعيوبهم، مع إقلاعهم عنها وندمهم عليها.
-عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أنه توضأ لهم وُضُوء النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مَنْ تَوضَّأَ نَحْوَ وُضُوئي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيْهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. متفق عليه"
• الصفة السادسة: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} :أي: تابوا من ذنوبهم، ورجعوا إلى الله عن قريب، ولم يستمروا على المعصية ويصروا عليها غير مقْلِعِين عنها، ولو تكرر منهم الذنب تابوا عنه.
· قال سعيد الجريري: قلت للحسن البصري: يا أبا سعيد، الرجل يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب حتى متى؟ قال: «ما أعلم هذا إلا من أخلاق المؤمنين» .
· عن الربيع بن خثيم، أنه قال لأصحابه: ما الداء؟ وما الدواء؟ وما الشفاء؟ قالوا: لا. قال: «الداء الذنوب، والدواء الاستغفار، والشفاء أن تتوب فلا تعود» .
· قال بكر بن عبد الله: «إنكم تستكثرون من الذنوب فاستكثروا من الاستغفار، وإن الرجل إذا أذنب ذنبا ثم رأى إلى جنبه استغفارا سره مكانه» .
- {أولئك} الموصوفون بتلك الصفات ..
- {جزاؤهم مغفرة من ربهم} تزيل عنهم كل محذور.
- {وجنات تجري من تحتها الأنهار} فيها من النعيم المقيم، والبهجة والسرور والبهاء، والخير والسرور، والقصور والمنازل الأنيقة العاليات، والأشجار المثمرة البهية، والأنهار الجاريات في تلك المساكن الطيبات.
- {خالدين فيها} لا يحولون عنها، ولا يبغون بها بدلا ولا يغير ما هم فيه من النعيم.
- {ونعم أجر العاملين} عملوا لله قليلا فأجروا كثيرا. اهـ بتصرف تفسير السعدي
· كيف يكون العبد تقيا لله حقا؟ «جاء رجل إلى عيسى ابن مريم فقال: يا معلم الخير، علمني شيئا تعلمه وأجهله، وينفعني ولا يضرك، قال: ما هو؟ قال: كيف يكون العبد تقيا لله عز وجل حقا؟ قال: بيسير من الأمر:
-تحب الله حقا من قلبك.
-وتعمل له بكدودك وقوتك ما استطعت.