· قال ابن كثير رحمه الله: أي: يخذله عن الحق، ويصرفه عنه، ويستعمله في الباطل، ويدعوه إليه. لقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم .. كثيرا ما يدعو ربه ويقول: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا مصرف القلوب صرف قلبي إلى طاعتك) .
· ولقد بين لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم أهم أسباب عدم ترقي المؤمن في منازل السائرين إلى الله، بيانا شافيا، كافيا، وافيا. فقال: [اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ] رواه البخاري
· قال ابن القيم رحمه الله: فجمع هذا الحديث الشريف في استعاذته صلى الله عليه وسلم.
أصول الشر وفروعه ومباديه وغاياته ومصادره وموارده وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَمَانِي خِصَالٍ كُلّ خَصْلَتَيْنِ مِنْهَا قَرِينَتَانِ ..
· الفرق بين الهم والحزن:
-الهم: للمستقبل .. (يفكر في مستقبله، هل سيحصل على ما يريد .. أو يخاف على أمر ما .. ) .
-والحزن: على الماضي. (يحزن على فقد حبيب أو على خسارة في تجارته .... ) .
· الفرق بين العجز والكسل:
-والعجز: تخلف العبد عن أسباب الخير لعدم قدرته .. (مثاله: أداء فريضة الحج .. فهو لا يستطيع لعدم توفر المال، أو لإعاقة بدنية أو لغير ذلك من الأسباب الخارجة عن إرادته) .
-والكسل: عدم إرادته على فعل الخير مع قدرته عليه .. (مثاله: قيام الليل .. يستطيع أن يقومه ولكن لضعف إرادته لا يقوم) .
· سبب تخلف الكمال عن العبد:
قال ابن القيم رحمه الله:
-فَإِنْ تَخَلّفَ كَمَالُ الْعَبْدِ وَصَلَاحُهُ عَنْهُ إمّا أَنْ يَكُونَ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ فَهُوَ عَجْزٌ.
-أَوْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَيْهِ لَكِنْ لَا يُرِيدُ فَهُوَ كَسَل.
وَيَنْشَأُ عَنْ هَاتَيْنِ الصّفّتَيْنِ فَوَاتُ كُلّ خَيْرٍ وَحُصُولُ كُلّ شَرّ.
· الفرق بين البخل والجبن:
-والجبن: عدم النفع ببدنه .. (مثاله: فلا يبذله في خدمة الإسلام والمسلمين) .
-والبخل: عدم النفع بماله. (مثاله: عدم بذل المال في أبواب الخير) .
· الفرق بين ضلع الدين وقهر الرجال:
-ضلع الدين: هو استعلاء الغير عليه بحق (مثاله: إذا كان أحد يطالبك بمبلغ من المال، وأنت لا تستطيع أن توفيه)
-قهر الرجال: هو استعلاء الغير عليه بباطل (مثاله: أن يظلمك أحد بغيرحق، إما بسجن أو تعذيب أو تهديد أو غير ذلك)