-و سئل الرسول صلى الله عليه وسلم [أكثر ما يُدخل الناس الجنة؟ فقال: تقوى الله وحسن الخُلق، وأكثر ما يُدخل النار الفم والفرج] - رواه الترمذي -
· قال ابن القيم رحمه الله: جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخُلق، لأن التقوى يُصلح ما بين العبد وما بين ربه، والخُلق الحسن يُصلح ما بينه وبين خلقه، فتقوى الله توجب له محبة الله، و حسن الخُلق يدعو الناس إلى محبته.
· أما أركان حسن الخُلق فعدة أ مور:
1 -بذل المعروف .. يعني إيصال النفع المادي والمعنوي والقولي والفعلي للناس.
2 -كف الشر عنهم، يعني أن يَسلم المسلمون من لسانه ويده.
3 -بسط الوجه و طلاقته لكل مؤمن.
4 -أن يكون فيه عامة خصال الإيمان، من الصبر والشكر والحِلم والإحسان والعبادة والتواضع وعدم الغضب، لا لعَّانًا ولا سبابًا ولا حسودًا، بل صدوق اللسان عفيف الجوارح كثير الصلاح.
5 -وأن يكون جميع ما يفعله من ذلك لله عز وجل لا لمرآة الناس واستجلاب ثنائهم.
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم[اللهم اهدني لأحسن الأعمال وأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت وقني سئ الأعمال وسئ الأخلاق لا يقي سيئها إلا أنت. - رواه النسائي -
· أخطر الأمراض:
· وقال الأحنف بن القيس رحمه الله: ألا أخبركم بأدوء الأدواء، قالوا بلى، قال: الخلق الدنيء واللسان البذيء ..
-وكان صلى الله عليه وسلم يدعو: [اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، و الأعمال، والأهواء، والأدواء] - رواه الترمذي - وقال حديث حسن.
· منكرات الأخلاق: مساوئ الأخلاق، كالكبر والحسد والعُجب والتطاول على الآخرين والبغي ...
· منكرات الأعمال: جميع المحرمات القولية (كالغيبة، والكذب، والنميمة، والسخرية، والسباب ... ) والفعلية (كشرب الخمر، الزنا، عقوق الوالدين، الربا، السرقة ... ) .
· منكرات الأهواء:
-الاعتقادات الفاسدة، أي كل اعتقاد خالف الكتاب و السنة وماكان عليه سلف الأمة (كأصحاب العقائد الفاسدة والمذاهب الهدامة) .. فينبغي عليك أن تتعلم العقيدة الصحيحة من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان.
-والمقاصد الباطلة: أي يكون قصده بعمله غير الله قولا أوعملا (كحب الرئاسة، والشهرة، وحب المدح، والرفعة بين الناس .. ) .
· منكرات الأدواء: أي الأمراض المنكرة (كالعمى، والبرص، والجذام، والجنون وسيئ الأمراض) وليس المقصود كل مرض، فهذا لابد أن يصاب به الإنسان غالبا.