فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 92

على المحتج به عليه لئلا يلزم الدور، وزاد المتأخرون اشتراط حسن الترتيب ووجازة اللفظ ووضوح دلالته.

وأما نوع العلم الموضوع ثم فليعلم مرتبته ويقصد.

وقد يكون الكتاب مشتملا على نوع ما من العلوم فتذكر جملة مسائله، وقد يكون جزءا من أجزائه فيفرد ذلك الجزء، وقد يكون مدخلا إلى ذلك العلم فقط.

وأما مرتبة الكتاب فهو متى يجب أن يقرأ؟ وهل يبدأ به أو يتقدم عليه غيره؟

وأما ترتيبه فقد يكون الكتاب نسقا واحدا فيسرد سردا متصلا، وقد يتفنن فتذكر فنونه وقسمته بالجمل والمقالات وقسمتها بالأبواب والفصول ونحوها.

والقسمة المستعملة في العلوم أصناف:

فمنها قسمة العام إلى الخاص، وقسمة الكل إلى الأجزاء، وقسمة الكلي إلى الجزئيات: كقسمة الجنس إلى الأنواع، وقسمة النوع إلى الأشخاص وهذه قسمة ذاتي إلى ذاتي، وقد يقسم الكلي إلى الذاتي والعرضي وقد يقسم الذاتي إلى العرضي كالإنسان إلى أبيض وأسود، والعرضي إلى الذاتي كالأبيض إلى إنسان وغيره، والعرضي إلى العرضي كالأبيض إلى الطويل والقصير.

والتقسيم الحاصر هو المتردد بين النفي والإثبات.

وأما نحو التعليم المستعمل فيه فهو بيان الطريق المسلوك في تحصيل الغاية.

وأنحاء التعليم خمسة التقسيم وقد ذكر.

والتركيب وهو جعل القضايا مقدمات تؤدي إلى المطلوب.

والتحليل وهو إعادة كل المقدمات وإنما يذكر للانتقاد.

والتحديد وهو ذكر الأشياء بحدودها الدالة على حقائقها دلالة تفصيلية.

والبرهان وهو قياس صحيح عن مقدمات صادقة يوقف منه على الحق واليقين والخير، وإنما يمكن استعماله في العلوم الحقيقية، أما ما عداها فيكتفي بالإقناع والله الهادي إلى الصواب.

وأما شروط التعليم والتعلم فهي اثنا عشر شرطا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت