فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 92

فمن فرقهم الإمامية يقولون بإمامة اثني عشر إمامًا وهم: علي المرتضى، ثم ابنه الحسن المجتبى، وكانت الإمامة عنده مستودعة لا مستقرة، ولهذا لم تنزل في بنيه، ثم أخوه الحسين شهيد كربلا، ثم ابنه علي السجَّاد زين العابدين، ثم ابنه محمد الباقر، ثم ابنه جعفر الصادق، ثم ابنه موسى الكاظم، ثم ابنه علي الرضا، ثم ابنه محمد التقي، ثم ابنه علي النقي، ثم ابنه حسن الزكي المعروف بالعسكري، ثم ابنه محمد الحجة وهو القائم المنتظر.

والحال في حياته كالحال في الخضر، ويلقبون بالموسوية لقولهم بإمامة موسى الكاظم، والقطعية لقطعهم بموته، ويقولون: إن هؤلاء الأئمة في بني إسماعيل كالنقباء في بني إسرائيل، وتمسكوا بإمامة موسى دون إخوته نصًّا عليه بقول الصادق ألا وهو صاحب التوراة

ومنهم الإسماعيلية يوافقون الإمامية في الصادق ومن قبله، ويخالفونهم في الكاظم ومن بعده، ويقولون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق وإليه ينسبون، ويلقبون بالسبعية لقولهم بسبعة أئمة، ويرون أن في كل دور سبعة أئمة إما ظاهرون، وهو دور الكشف، وإما مختفون، وهو دور الستر، ولا بد من إمام إما ظاهر وإما مستور لقول أمير المؤمنين رضي الله عنه: لن تخلو الأرض عن قائم لله بحججه، ويلقبون أيضًا بالباطنية لقولهم: إن لكل ظاهر باطنًا، وبالتعليمية لقولهم: إن العلم بالتعلم من الأئمة الخاصة، وربما لقبوا بالملاحدة لعدولهم عن ظواهر الكتاب والسنة؛ لأنهم يتأولون سائر النصوص، وعندهم من مات ولم يعرف إمام زمانه وليس في عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهلية.

ومنهم الزيدية القائلون بإمامة زيد بن علي بن الحسين، وإمامة من اجتمع فيه العلم والزهد والشجاعة ظاهرًا، وهو من ولد فاطمة رضي الله عنها، ويخرج لطلب الإمامة، ومنهم من زاد صباحة الوجه وأن لا يكون ماؤُفا ويجوزون قيام إمامين معا بمكانين. ومن رفض زيدًا هذا فهم الذين أطلق عليهم اسم الرافضة أولًا، وهؤلاء الثلاثة الطوائف من الشيعة؛ أعني: الإمامية والإسماعيلية والزيدية هم رؤوس فرقهم، ولهم كلام وكتب في الأصول والفروع، وقام بمقالاتهم رجال، وأما بقية طوائفهم فلا ولكنا نذكرهم سردًا.

فمنهم المختارية أصحاب المختار بن علي يقولون بإمامة محمد بن

الحنفية بعد أبيه، وقيل بعد الحسين رضي الله عنهم.

ومنهم الهاشمية يقولون بإمامة أبي هاشم بن محمد بن الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت