ومن الفرق الخوارج، والخارجي كل من خرج على إمام عدل صحابيًّا كان أو غيره، والمراد ها هنا الذين خرجوا على علي رضي الله عنه وهم طوائف ويجتمعون على التبري من علي وعثمان ويكفرون أصحاب الكبائر.
ومنهم المحكمة وهم الذين حملوا عليًّا على القتال والتحكيم لكتاب الله تعالى والتحاكم إلى من حكم بكتاب الله ثم تبرأوا من التحكيم الذي ولدوه، وقالوا: لا حكم إلا لله وخطأوا عليًّا.
ومنهم الأزارقة أصحاب نافع بن الأزرق يكفرون عليه وجمعًا من الصحابة ويصوبون فعل ابن ملجم، ويكفرون القعدة عن القتال مع الإمام ولو قاتل أهل دينه، ويبيحون قتل أطفال المخالفين ونسائهم، ويسقطون الرجم عن قاذف المحصن دون القاذفة، ويرون أن أطفال المشركين في النار وأن التقية غير جائزة، ويخرجون أصحاب الكبائر عن الإسلام.
ومن الفرق الكاملية أصحاب أبي كامل كفر عليه بتركه حقه.
ومن الفرق العليانية أصحاب العليان الأسدي يزعمون أن عليًّا بعث محمدًا يدعو إليه فدعا لنفسه.
ومن الفرق المغيرية أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي ادعى الإمامة ثم النبوة وكانت أصحابه تعتقد رجعته.
ومن الفرق الخطابية أصحاب أبي الخطاب الأسدي عزا نفسه إلى الصادق فلما غلا فيه تبرأ منه ولعنه فدعا لنفسه، وأصحابه مختلفون فيه: فقائل بإمامته، وقائل بنبوته، وقائل بإلهيته.
ومن الفرق النصيرية ينسبون إلى نصير غلام علي رضي الله عنه ويقولون بإلهية علي رضي الله عنه ويخفون مقالتهم وكتبهم.
ومن الفرق الإسحاقية يقولون بمقالة النصيرية في الجملة وبينهما خلاف لا يظهر عليه غيرهم لإخفائهم كتبهم أيضًا.
ومن الفرق النجدات أصحاب نجدة بن عامر الحنفي يكفر بالإصرار على الصغائر دون فعل الكبائر من غير إصرار ويستحل دماء أهل العهد