والذمة وأموالهم في دار التقية، ويتبرأ ممن حرمها ويعذر بالجهل في الفروع، ولهذا تعرف أصحابه بالعاذرية.
ومن الفرق البيهسية أصحاب أبي بيهس بن خالد يرى أن الإيمان مجموع العلم بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح، وأنه لا حرام إلا ما نص عليه بقوله: {قل لا أجد} [الأنعام:145] الآية ويكفر الرعية بكفر الإمام.
ومن الفرق العجاردة أصحاب عبد الكريم بن عجرد ينكر سورة يوسف عليه السلام ويزعم أنها قصة ولا يرى المال فيئًا حتى يقتل صاحبه.
ومن الفرق الصلتية أصحاب عثمان بن أبي الصلت انفرد بأن الرجل إذا أسلم يتولاه ويتبرأ من أطفاله حتى يبلغوا الحلم.
ومن الفرق الميمونية أصحاب ميمون بن خالد يقول: إن الله يريد الخير دون الشر ولا مشيئة له في المعاصي، ويجوز نكاح بنات البنات وبنات أولاد الإخوة والأخوات.
ومن الفرق الحمزية أصحاب حمزة بن إدريس يقول بالقدر، ويجوز قيام إمامين معًا ما لم تجتمع الكلمة ولم تقهر الأعداء.
ومن الفرق الخلفية أصحاب خلف بن عمرو خالف الحمزية في القدر، ويرى أن أطفال المشركين في النار ولا عمل لهم ولا شرك.
ومن الفرق الأطرافية لقبوا بذلك؛ لأنهم عذروا أهل الأطراف
في ترك ما لم يعرفوه من الشريعة إذا عرفوا ما يلزم بالعقل، وأثبتوا واجبات عقلية.
ومن الفرق الشعيبية أصحاب شعيب بن محمد، وهو على بدع الخوارج في الإمامة والوعيد وعلى بدع العجاردة في حكم الأطفال، والقعدة، والتولي، والتبري.
ومن الفرق الحازمية أصحاب حازم بن علي يقول بالموافاة، وأن الله تعالى يجزي العباد بما علم أنهم صائرون إليه، وأنه تعالى لم يزل محبًّا لأوليائه مبغضًا لأعدائه، ويتوقف في البراءة من علي دون غيره.
ومن الفرق الثعالبة أصحاب ثعلبة بن عامر يرى ولاية الطفل حتى يظهر عليه إنكار الحق فيتبرأ منه، ويرى أخذ الزكاة من العبيد إذا استغنوا وإعطاءهم منها إذا افتقروا.