أشرف ما وُرث عن أشرف موروث، وكفاك دليلًا على شرفه قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لتعلموا} [الطلاق:12] الآية، فجعل الغاية من ذلك العلم، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28] ، وقال تعالى: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت:43] ، وقال تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر:9] ، وناهيك بهذا شرفًا ونبلًا.
وجاء عن خير البشر: أن طلب العلم فريضة على كل مسلم.
وعن علي رضي الله عنه: العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تفنيه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق، محبة العالم دين يدان به، العلم يكسب صاحبه الطاعة لربه في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته، ومنفعة المال تزول بزواله، العلم حاكم والمال محكوم عليه، مات خُزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة، إذا مات العالم انثلم بموته ثلمة في الإسلام.