24 -حسن الخلق: فأهل السنة أحسن الناس خلقًا، وأكثرهم حلمًا وسماحة وتواضعًا، وأحرصهم دعوة إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال.
25 -هم أهل الدعوة إلى الله: فهم يدعون إلى دين الإسلام، بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، ويسلكون في ذلك شتى الطرق المشروعة والمباحة؛ حتى يعرف الناس ربهم، ويعبدوه حق عبادته.
فلا أحد أحرص منهم على هداية الخلق، ولا أحد أرحم منهم بالناس.
26 -هم الغرباء: الذين يُصْلحُونَ ما أفسد الناس، ويَصلُحون إذا فسد الناس.
27 -هم الفرقة الناجية: التي تنجو من البدع والضلالات في هذه الدنيا، وتنجو من عذاب الله يوم القيامة.
28 -وهم الطائفة المنصورة: لأن الله معهم، وهو مؤيدهم وناصرهم.
29 -لا يوالون ولا يعادون إلا على أساس الدين: فلا ينتصرون لأنفسهم، ولا يغضبون لها، ولا يوالون لِعُبِّيَّة جاهلية، أو عصبية مذهبية، أو راية حزبية، وإنما يوالون على الدين، فولاؤُهم لله، وبراؤهم لله، ومواقفهم ثابتة، لا تتبدل ولا تتغير.
30 -سلامتهم من تكفير بعضهم لبعض: فأهل السنة سالمون من ذلك، فهم يردون على المخالف منهم، ويوضحون الحق للناس، فهم يُخطِّئون، ولا يكفرون، ولا يبدعون، ولا يفسقون إلا من استحق ذلك.
بخلاف غيرهم من الطوائف الأخرى كالخوارج والشيعة الذي يكثر فيهم الاختلاف والتضليل والتكفير؛ ولهذا تجدهم يكفر بعضهم بعضًا عند أقل نازلة تنزل بهم من دقائق الفتيا وصغارها.
31 -سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم-: فقلوبهم عامرة بحبهم، وألسنتهم تلهج بالثناء عليهم، فأهل السنة يرون أن الصحابة خير القرون؛ لأن الله- عز وجل- زكاهم وكذلك رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
32 -سلامتهم من الحيرة والاضطراب، والتخبط والتناقض: فأهل السنة والجماعة أكثر الناس رضًا ويقينًا، وطمأنينة، وإيمانًا، وأبعدهم عن الحيرة والاضطراب، والتخبط والتناقض.
حتى إنه ليوجد عند عوام أهل السنة من بَرْدِ اليقين، وحسن المعتقد، والبعد عن الحيرة- ما لا يوجد عند علماء الطوائف الأخرى، وحُذَّاقهم من أهل الكلام وغيرهم، ممن اضطربوا في تقرير عقائدهم فحاروا وحيروا، وتعبوا وأتعبوا.
33 -التثبت في الأخبار، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام: بخلاف الذين يسارعون في إطلاق الأحكام، ويتهافتون على إلصاق التهم بالأبرياء، فَيُفَسِّقُون، ويبدعون، ويكفرون بالتهمة والظنة، من غير ما برهان أو بينة.