فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 193

2 -المسخ: وهو انتقال الروح من جسم آدمي إلى جسد حيوان.

3 -الفسخ: وهو خروج الروح من جسم آدمي إلى جسم مادي حجري"جماد".

4 -الرسخ: وهو انتقال الروح من جسم آدمي إلى جسم نباتي من شجر أو نبات [1] .

وتعتقد النصيرية أن الكفرة وغير النصيريين الذين ما عبدوا عليًا بن أبي طالب، وآذوا أهل البيت كلهم يصيرون جمالًا وبغالًا وحميرًا وكلابًا، وخرافًا للذبح وخنازير وقردة وأمثال ذلك، فيصيبهم المسخ بانتقال أرواحهم بعد موتهم من أبدانهم الإنسانية إلى أجساد الحيوانات، وأما إذا ازداد طغيان الكافر فإنه يقع عليه الفسخ فتحل أرواحهم في الجماد من معدن أو حجر فيتذوق بذلك حر الحديد وبرده، وربما يقع عليه الرسخ فتنتقل روحه إلى الشجر أو النبات، ولكن إذا كان بارًا بأهل البيت محسنًا إليهم فإن روحه تحل في جسد أسد أو نمر، وما أشبه ذلك مما يناسب القوة والبطش فيكون قويًا منيعًا في أعين الناس، وذلك لما تقدم منه من الإحسان.

وزعم النصيريون أن أرواح الشرفاء من المسلمين الراسخين في العلم تحل في هياكل الحمير، وأرواح علماء النصارى تحل في أجسام الخنازير وعلماء اليهود في هياكل القرود، ولكن المؤمن النصيري لا يصيبه مسخ أو فسخ أو رسخ- في اعتقادهم-؛ لأنه أمنه الله ألا يركب في صورة البهائم أو السباع ولا تحل روحه إلا في إنسان، ولكن إن عمل معصية تخالف وصية- أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -الرب الأعلى- تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا- يعود فتحل روحه عن طريق التناسخ في جسد يهودي أو مسلم سني أونصراني ثم يتكرر لكي يتطهر من ذنبه إلى أن يتطهر مثل الفضة، وبعد أن ينال عقابه عن طريق حلول روحه في جسد غير نصيري، يرجع ويصير نجمًا في السماء؛ لأن النجوم- في زعمهم- هم المؤمنون والصالحون [2] .

ومقتضى مذهب النصيرية إنكار الدار الآخرة واعتبار أن لا دار إلاّ دار الدنيا، وأن القيامة إنما هي خروج الروح من البدن، ودخولها في بدن آخر إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، وأنهم مسرورون في هذه الأبدان أو معذبون فيها، والأبدان هي الجنات وهي النار، وأن المؤمن عندهم يتحول سبع مرات قبل أن يأخذ مكانه بين النجوم.

ولذلك يرى بعضهم أن القيامة الحقيقية هي قيام الإمام المحتجب ليحكم بين أتباعهم وخصومهم، ويحقق السيادة لهم وحدهم ضد خصومهم من أتباع الخليفتين الأول والثاني-ويقصدون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما- ومن شايعهم وعندها يعلن الدين ويظهر كل خفي ومكتوم منه، وهذه القيامة هي الرجعة الكبرى والكرة الزاهرة [3] .

(1) انظر: المواقف للإيجي، ص 374، مذهب الدروز والتوحيد، ص 61.

(2) انظر: طائفة النصيرية، ص 79، 88، 89، الحركات الباطنية للخطيب، ص 356 - 357، دراسات في الفرق والمذاهب، ص 110.

(3) انظر: دراسات الفرق والمذاهب، ص 110 - 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت