فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 201

وفي رواية أخرى: «أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية، فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد، فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال: فأين فلان؟ قالوا: بأحد، فلبس لأمته، وركب فرسه، ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحًا، فجاءه سعد بن معاذ، فقال لأخته: سليه: حمية لقومك، أو غضبًا لهم، أم غضبًا لله؟ فقال: بل غضبًا لله ولرسوله، فمات فدخل الجنة وما صلى لله صلاة» [1] .

وسعد بن الربيع والأصيرم (عمرو بن أقيش) قتلا في معركة أحد ودخلا في عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ادفنوهم بدمائهم» . ولم يغسلهم، ولم يصل عليهم، وقد تكلما، وماتا بعد انقضاء الحرب [2] .

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب فيمن يسلم ويقتل مكانه في سبيل الله عز وجل، رقم 2537، وسكت عنه.

وأخرجه أحمد في المسند، الفتح الرباني: 22/ 203، قال الساعاتي: سنده جيد. والبيهقي في السنن الكبرى: 9/ 167. وحسن إسناده ابن حجر. الإصابة: 2/ 526.

(2) المغني لابن قدامة: 3/ 473، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت