فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 201

في حياته، ولا دخل الطاعون جزيرة العرب آنذاك. فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن فناء أمتي بالطعن والطاعون. قالت: الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: غدة كغدة البعير تخرج في المراق والآباط، من مات منه مات شهيدًا [1] » » [2] .

2 -المبطون:

قال ابن عبد البر: «قيل فيه: المحبور، وقيل فيه: صاحب الإسهال» [3] .

وقال النووي: «أما المبطون فهو صاحب داء البطن، وهو الإسهال، قال القاضي: وقيل: هو الذي به الاستسقاء، وانتفاخ البطن، وقيل: هو الذي تشتكي بطنه، وقيل: هو الذي يموت بداء البطن مطلقًا» [4] .

ولعل القول بأنه داء البطن مطلقًا أقرب إلى الصواب؛ لأن هذا الاسم (المبطون) يصدق على كل من مات بداءٍ في البطن، والله أعلم.

3 -الغرق:

وهو الذي يموت غرقًا في الماء [5] .

4 -صاحب الهدم:

وهو الذي يموت تحت الهدم، وهو أعرف من أن يفسر [6] .

ودل على هذه الأنواع السابقة: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله» [7] .

5 -صاحب ذات الجنب:

قال النووي: «هي قرحة تكون في الجنب باطنًا» [8] .

وقال بعض العلماء: «إنه داء معروف يقال له الشوصة» [9] .

والشوصة في اللغة هي: «وجع في البطن، أو ريح تعتقب في الأضلاع، أو ورم في حجابها من

(1) سبق تخريجه.

(2) مقدمة تحقيقه لكتاب"ما رواه الواعون في أخبار الطاعون"للسيوطي، ص 8 - 9.

(3) التمهيد: 19/ 207.

(4) شرح صحيح مسلم: 13/ 62 - 63.

(5) التمهيد، لابن عبد البر: 19/ 206.

(6) التمهيد، لابن عبد البر: 19/ 207.

(7) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد، باب الشهادة سبع سوى القتل، رقم 2829.

(8) شرح صحيح مسلم: 13/ 63.

(9) انظر: المنتقى، للباجي: 1/ 27، والتذكرة للقرطبي، ص 139، وفتح الباري: 6/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت