في زمان لعدم الماء [1] .
6 -أن العلة في ذلك هي أن «الشهادة تطهير للمقتول عن الذنوب فيغني عن التطهير بالماء» [2] .
واعترض على هذه العلة بأن الأنبياء قد غسلوا وهم أفضل من جميع الخلق، وأعلى درجة، وكذلك الصبي الذي لم تكتب عليه خطيئة [3] .
7 -أن العلة تعبدية. قال النووي: «والطريقة السديدة عندنا في ترك الغسل أنه غير معلل» [4] .
الترجيح:
لعل القول الأسلم هو أن العلة تعبدية، لأن ما سواها لا يخلو من اعتراض، وإلا فإن كون العلة هي إبقاء أثر العبادة له قوته ووجاهته، خاصة وأنه قد أشار إليها الحديث كما سبق، وقال بها جمع من أهل العلم [5] ، والله تعالى أعلم وأحكم.
(1) المبسوط: 2/ 49.
(2) المجموع: 5/ 266، وانظر تبيين الحقائق: 1/ 249.
(3) تبيين الحقائق: 1/ 248، بتصرف. وانظر البدائع، للكاساني: 1/ 322.
(4) المجموع: 5/ 266.
(5) منهم: الشافعي في الأم: 1/ 448، وابن عبد البر في التمهيد: 24/ 243، والسهيلي في الروض الأنف: 3/ 179، والزركشي في شرحه على مختصر الخرقي: 1/ 56، وابن القيم في تهذيب السنن: 4/ 296، والبهوتي في كشاف القناع: 2/ 98، وغيرهم.