فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 201

2 -لأن أرواحهم شهدت دار السلام، أي حضرتها، وأما أرواح غيرهم فلا تحضرها إلى يوم البعث [1] . قال الأزهري [2] : «وقال ابن شميل في تفسير الشهيد الذي يستشهد: الشهيد: الحي. قلت: أراه تأول قول الله جل وعز: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] . كأن أرواحهم أحضرت دار السلام أحياءً، وأرواح غيرهم أخرت إلى يوم البعث، وهذا قول حسن» [3] .

3 -لقيامه بشهادة الحق في أمر الله حتى قتل [4] .

4 -لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعد الله له من الثواب والكرامة بالقتل [5] .

5 -لأنه شهد المغازي [6] .

6 -لأنه شهد لله بالوجود والإلهية بالفعل، كما شهد غيره بالقول [7] .

7 -لأنه يشاهد الملائكة عند احتضاره [8] .

8 -لأنه يشاهد الدارين: دار الدنيا، ودار الآخرة [9] .

القول الثاني:

أن الشهيد بمعنى مشهود، أي فعيل بمعنى مفعول، واختلف في تحديد سبب التسمية إلى أقوال:

1 -لأن ملائكة الرحمة تشهده [10] ، وصحح هذا القول الرازي [11] في كتابه"حلية الفقهاء" [12] .

(1) عمدة الحفاظ، ص 279.

(2) هو: محمد بن احمد بن الأزهر بن طلحة، الأزهري الهروي اللغوي، الإمام المشهور في اللغة، ولد سنة 282 هـ، من مؤلفاته في اللغة كتاب"التهذيب"، وله تصنيف في غريب الألفاظ التي تستعملها الفقهاء يسمى بـ"الزاهر"وهو على غريب ألفاظ كتاب المزني. توفي سنة 370 هـ. انظر: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لابن خلكان: 4/ 639.

(3) تهذيب اللغة: 6/ 73.

(4) لسان العرب، لابن منظور: 3/ 243.

(5) لسان العرب: 3/ 243، تهذيب الأسماء واللغات، للنووي: 3/ 167.

(6) تاج العروس: 8/ 254.

(7) المطلع على أبواب المقنع، لابن مفلح، ص 116.

(8) بذل الماعون في فضل الطاعون، لابن حجر، ص 190.

(9) بذل الماعون في فضل الطاعون، ص 190.

(10) لسان العرب: 3/ 243.

(11) هو: أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الأنصاري، كان من أئمة أهل اللغة في وقته. من أهم مؤلفاته:"المقاييس في اللغة"، و"المجمل"، وغيرها. توفي سنة 395 هـ. انظر: وفيات الأعيان: 1/ 118، ومقدمة كتاب المقاييس في اللغة لعبد السلام هارون.

(12) ص 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت