الخاتمة
تلخصت نتائج البحث إجمالًا على النقاط التالية:
1 -أن لفظة «الشهيد» يراد منها في الجملة معنيان:
أ- المعنى العام: وهو ما نص الشارع على تسميته شهيد، واصطلح العلماء على تسميته بشهيد الآخرة، والمقصود أن هذه الشهادة يترتب عليها الأجر الأخروي.
ب- المعنى الخاص: وهو المسلم المقتول في معركة الكفار، ويسمى بشهيد الدنيا، وقد يسمى بالشهيد الكامل، أو الشهيد المخصوص، أي الذي اختص ببعض الأحكام عن سائر الموتى، وإذا أطلق الفقهاء لفظة «الشهيد» فإن المراد منها هذا المعنى في الغالب.
2 -أن طلب الشهادة وتمنيها مستحب لورود الآثار بذلك، وليس هذا من تمني الموت المنهي عنه.
3 -أن الشهادة منزلة عظيمة لا تطلق إلا على من توفرت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع، وشهد له المؤمنون بذلك، فعندئذ يصح قول فلان شهيد.
4 -أن شروط الشهادة هي:
أ- الإسلام، فالكافر ليس بشهيد في الدنيا ولا في الآخرة، وإن قتل ظلمًا، ولا يجوز وصفه بذلك.
ب- الإخلاص، وهو أن يكون قتاله في سبيل الله، ومن شرك في نيته أمرًا غير مشروع كالرياء والسمعة والحمية فإنه يبطل عمله، وأما من شرك في نيته أمرًا مشروعًا كإرادة الغنيمة فالصحيح أنه لا يبطل عمله به.
ج- الصبر وعدم الفرار.
5 -أن موانع الشهادة هي:
أ- الغلول، وهو السرقة من الغنيمة.
ب- الدين، فمن كان عليه دين ولم يدع قضاءً ووفاءً، أو لم يجعل له وكيلًا فإنه يمنع من حصول الأجر الكامل الموعود به في الشهادة.
ج- المعصية، إذا كانت غير منفكة عن سبب الشهادة، أما إذا كانت المعصية منفكة عن سبب الشهادة فإنها تحصل له الشهادة إن شاء الله.
6 -أن الشهداء بالقتل في معركة الكفار عمومًا، والمسلمين البغاة يأخذون الأحكام الخاصة بالشهيد، من عدم الغسل، والتكفين بثيابهم، وغير ذلك، هذا إذا أجهز عليهم في مصرعهم، أما من عاش منهم فترة من الزمن وطال الفصل عرفًا بين إصابته وبين موته، أو أكل فإنه يكون كسائر الموتى.
7 -أن من قتل في المعركة خطأ فإنه يكون شهيدًا تنطبق عليه أحكام الشهداء، سواء كان هذا القتل من المسلمين، أو من الكافرين، أو من قبل نفسه.