قوله: «كل مسلم» خرج به الكافر، فليس بشهيد، وإن قتل ظلمًا [1] .
قوله:"مكلف"هو البالغ العاقل، خرج به الصبي والمجنون [2] .
قوله:"طاهر"أي ليس به جنابة، ولا حيض، ولا نفاس [3] .
قوله:"قتل ظلمًا"لم يقل: قتله مسلم، لأن الذمي كذلك، وقيد بالقتل لأنه لو مات حتف أنفه لم يكن شهيدًا في حكم الدنيا، وإن كان شهيدًا في حكم الآخرة [4] .
قوله:"ظلمًا"فلو قتل بحد أو قصاص مثلًا لا يكون شهيدًا؛ فيغسل [5] .
قولهم:"بجراحة"وهذا قيد في غير من قتله باغٍ، أو حربي، أو قاطع طريق [6] .
التعريف الاصطلاحي للشهيد عند المالكية:
جاء في وصف الشهيد الذي لا يغسل ولا يصلى عليه قول خليل [7] ، هو: «شهيد معترك فقط، ولو ببلد الإسلام أو لم يقاتل، وإن أجنب على الأحسن، إلا إن رفع حيًا، وإن أنفذت مقاتله، إلا المغمور ... » [8] .
قوله: «شهيد معترك فقط» هو من قتل في قتال الحربيين [9] ، ولذا جاء تقييده عند بعضهم بأنه من قتل في معترك العدو، لا بين اللصوص أو البغاة، أو فتنة بين المسلمين [10] .
وقوله:"فقط"احترز به عن بقية الشهداء، كالمبطون، والغريق، وغيره [11] .
وقوله: «ولو قتل ببلد الإسلام» بأن غزا الحربيون المسلمين [12] .
وقوله:"أو لم يقاتل"بأن كان غافلًا أو نائمًا [13] .
وقوله:"وإن أجنب"فلا تشترط الطهارة.
وقوله:"إلا إن رفع حيًا"من المعركة، ثم مات [14] .
(1) حاشية رد المحتار: 2/ 247.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) المصدر السابق نفسه: 2/ 248 بتصرف.
(4) المصدر السابق نفسه.
(5) المصدر السابق نفسه.
(6) المصدر السابق نفسه.
(7) هو: خليل بن إسحاق بن موسى المصري المالكي، مؤلف المختصر الذي هو عمدة المذهب. توفي سنة 767 هـ. انظر: الديباج: 1/ 357. وشجرة النور الزكية، ص 223. ومعجم المؤلفين: 3/ 113.
(8) مختصر خليل، ص 56 - 57.
(9) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 425.
(10) انظر: مواهب الجليل، للحطاب: 2/ 247 - 248. حاشية العدوي على الخرشي: 2/ 369.
(11) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 425، بتصرف.
(12) الشرح الكبير على مختصر خليل، للدردير: 1/ 425.
(13) الشرح الكبير على مختصر خليل، للدردير: 1/ 426.
(14) الشرح الكبير على مختصر خليل، للدردير: 1/ 425.