الله -والله أعلم بمن يكلم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة، واللون لون الدم، والريح ريح المسك» [1] .
6 -الشهيد تظله الملائكة بأجنحتها:
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: «جيء بأبي يوم أحد قد مثل به، حتى وضع بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سجي ثوبًا، فذهبت أريد أن أكشف عنه فنهاني قومي، ثم ذهبت أكشف عنه فنهاني قومي، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع، فسمع صوت صائحة فقال: من هذه؟ فقالوا: ابنة عمرو أو أخت عمرو، قال: فلم تبكي؟ أو: لا تبكي، فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع» [2] .
7 -دار الشهيد:
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «رأيت الليلة رجلين أتياني، فصعدا بي الشجرة، وأدخلاني دارًا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قال: أما هذه الدار فدار الشهداء» [3] .
8 -الشهيد يشفع في سبعين من أهله:
عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «للشهيد عند الله ست خصال، يغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار: الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه» [4] .
9 -جسد الشهيد لا تأكله الأرض:
ومن إكرام الله لأجسادهم التي بذلوها لأجله: إبقاؤها كما هي؛ فلا تأكل الأرض أجسادهم، وفي حديث جابر بن عبد الله بن حرام -رضي الله عنهما- عندما دفن أبوه مع آخر، وكانا قد قتلا في معركة أحد، قال
(1) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب من يجرح في سبيل الله عز وجل، رقم 2803. وأخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، رقم 1876.
(2) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب ظل الملائكة على الشهيد، رقم 2816. ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام، رقم 2471.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، رقم 2791.
(4) أخرجه الترمذي، كتاب الجهاد، باب في ثواب الشهيد، رقم 1663، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب فضل الشهادة في سبيل الله، رقم 2799. وابن أبي عاصم في"الجهاد": 2/ 532. وأحمد في المسند (الفتح الرباني) : 14/ 30. قال الهيثمي: رواه أحمد، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد: 5/ 293. وحسن إسناده ابن النحاس في مشارق الأشواق 2/ 739. وحسن إسناده ابن حجر، فتح الباري: 6/ 20. وصححه الألباني في أحكام الجنائز، ص 36.