فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 201

معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل ... الحديث» [1] .

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لما أصيب إخوانكم بأحد؛ جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش» [2] .

قال الإمام ابن القيم [3] -رحمه الله-: « ... إن منازل الشهداء ودورهم وقصورهم التي أعد الله لهم ليست هي تلك القناديل التي تأوي إليها أرواحهم في البرزخ قطعًا، فهم يرون منازلهم ومقاعدهم من الجنة، ويكون مستقرهم في تلك القناديل المعلقة بالعرش، فإن الدخول التام الكامل إنما يكون يوم القيامة، ودخول الأرواح الجنة في البرزخ أمر دون ذلك ... » [4] .

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الشهداء على بارق [5] نهر بباب الجنة، فيه قبة خضراء، يخرج إليهم رزقهم بكرة وعشيًا» [6] .

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «أرواح الشهداء تحول في طير خضر تعلق [7] من ثمر الجنة» [8] .

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: «أرواح الشهداء في طير كالزرازير [9] ، يتعارفون ويرزقون من ثمر الجنة» [10] .

(1) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب بيان أرواح الشهداء في الجنة، رقم 1887.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم 2520. وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 297 - 298، وصححه على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي. وصححه الألباني في المشكاة، رقم 3853، وفي صحيح الجامع، رقم 5081.

(3) هو: الإمام أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، المعروف بابن قيم الجوزية، ولد سنة 691 هـ. له المؤلفات الكثيرة النافعة في مختلف العلوم، منها: زاد المعاد في هدي خير العباد، وإعلام الموقعين، وتهذيب السنن. توفي سنة 751 هـ. انظر: الذيل على طبقات الحنابلة، لابن رجب: 2/ 447، والرد الوافر، لابن ناصر الدين، ص 124.

(4) الروح، ص 258.

(5) بارق، ورد في النهاية حديث:"كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة"، قال ابن الأثير: أي لمعانها، النهاية: 1/ 120، وهذا لا يوافق السياق هنا، ولم أجد في كتب اللغة التي بين يدي تفسير يناسب السياق المذكور في الحديث، فالله أعلم.

(6) أخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 74، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: 5/ 294: رجال أحمد ثقات. قال ابن كثير في تفسيره: 1/ 404: إسناده جيد.

(7) تعلق: أي تأكل. النهاية: 3/ 289.

(8) أخرجه عبد الرزاق في المصنف: 5/ 264، رقم 9557 موقوفًا على ابن عباس.

(9) الزرازير: بضم الزاي، طائر من نوع العصفور، سمي بذلك لزرزرته أي تصويته. حياة الحيوان الكبرى، للدميري: 2/ 7.

(10) أخرجه ابن المبارك في الزهد، ص 150، رقم 446. قال الألباني في حاشيته على"الآيات البينات في عدم سماع الأموات"للآلوسي، ص 102! إسناده صحيح. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد: 11/ 63 - 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت