فهرس الكتاب
قلت: أعرف أن قوانينكم تشرعونها في برلماناتكم وتفصلونها على مقاساتكم ومقاسات أهوائكم ومصالحكم. لقد قال لي واحد منكم صراحة: اعتبرنا عصابة عصابة مرخصة قانونيا ووقعت بين يديها هذه هي حقيقة ورطتك وقعت بأيدي زعران يستطيعون أن يفعلوا بك ما يشاؤون ولا يسائلهم القانون بل يحميهم فماذا تتوقع في مثل هذه الحال اعترف أحسن لك!!
قال: دعنا من هذا الكلام التشريع عندنا يتم وفقا للديمقراطية وهذه القوانين أقرتها الأغلبية.
قلت: الأغلبية التي توفرونها أنتم على طريقة حكاية: خمس ذئاب يقترعون على خاروف لتحدد الأكثرية جواز مصادرته وأكله وافتراسه، ماذا تتوقع نتيجة هذه الديمقراطية.؟!
قال: قلت لك لم أحضرك هنا لتحكي لي قصص وحكايات.
قلت: هذه ليست حكايات ألف ليلة وليلة. هذه هي حقيقة ديمقراطيتكم، تأمل حال مشرعيكم من هم؟ الأعيان رؤساء ووزراء سابقون ووزراء سابقون وضباط متقاعدون يعينهم ملككم باختياره تعيينا كما نص دستوركم، يعني مجلس الأعيان كاملا في جيبه بنطال ملككم الصغيرة!! ويعني أيضًا أنه لو كان جميع النواب معارضون وهو فرض محال لما مرّ قرار لهم أو اختيار لهم أو اختيار من خلال الحائط الناري الذي أقامه الملك من الأعيان دون أن يكون حسب مقاس وتفصيل النظام فكيف والأغلبية الساحقة من النواب أيضًا في جيب الملك الخلفية!!
قال: هذه هي الديمقراطية وهؤلاء جاؤوا من خلال صناديق الاقتراع بانتخابات نزيهة.
قلت: نزيهة وإلا رهيجة [1] المهم أن هذه الديمقراطية وتشريعاتها تصب في النهاية في جيوب النظام ومصالحه، وتشرع بحسب رغباته فتبيح لأزلامه القتل والزنا والسرقة والتزوير وسائر الموبقات.
قال: نحن لا نشرع لمثل هذا
(1) رهيجة إسم رقاصة أو بغي تنسب العامة عندنا الحكومة دومًا إليها، أما سبب هذه النسبة فتسأل عنها العامة والحكومة ..