فهرس الكتاب
لحكمه - هو الله الواحد القهار، وقد رخص سبحانه لنا بل أمرنا بإعداد العُدة لأعداء دينه فقال: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} . ولفظ {قوة} في هذه الآية العظيمة جاء نكرة ليشمل جميع أنواع العدة، سواء كانت قنابل أو مفرقعات أو غيرها، أما في شريعتكم ودينكم فقد شرَّع لكم أربابكم في المادة (2) من قانون المفرقعات بأن (سلطة الترخيص) عندكم ممثلة بوزير الدفاع أو أي شخص ينتدبه لهذا الغرض، ونصت الفقرة (2) من المادة (3) من القانون نفسه على أنه (لا يجوز لسلطة الترخيص أن تمنح في أية حالة رخصة لصنع المفرقعات قبل أخذ موافقة مجلس الوزراء ... الخ) .
إنَّ الله جل ذكره يأمرُ من فوقِ سمواته ويُنزل في تشريعاته المطهرة في أعظم كُتبه فيقول {وأعدوا} ، وأربابكم المتفرقون يُشَرِّعون لكم في كتابكم - الذي تقدمون أحكامه على كتاب الله - فيقولون (لا يجوز) ولا مُرخص أو مُبيح في ذلك إلا الجهات التي شرَّعها لكم مشرِّعكم ... {ءَإلهٌ مع الله تعالى الله عما يشركون} .
ثم تأملوا قول مشرِّعكم في تلك المادة: (بقصد استعمالها على وجهٍ غير مشروع) ، فمن ذا الذي يحدد المشروع من غير المشروع في دينكم؟ أو بمعنى أدق: من هو الإله المشرِّع عندكم؟ وطبقًا لأي شيءٍ يكون تشريعه؟
أما عندنا نحن الموحِّدون؛ فالمشرِّع الذي يحدد المشروع من غير المشروع هو الله الواحد الأحد، الفرد الصمد، لا نُشرك معه في ذلك أحدا، إذ لا يجوز في ديننا أن يُشاركه فيه أحدٌ كائنًا من كان حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشرف الخلق، فما هو بمشرع إنْ هو إلا نذير، ومبلّغ عن المشرع الواحد الأحد.
وقد شرع الله لنا في ديننا استعمال كلّ قوة نمتلكها ونستطيعها ضد أعداء الله، سواء كانوا يهودًا أو غيرهم، ورتّب على ذلك الأجر العظيم، والثواب الجزيل، جنّة عرضها السموات والأرض أُعدت للمجاهدين المتقين، والنصوص في شريعتنا في هذا الباب من الكتاب والسنّة أكثر من أن يحصرها هذا المكان.
أما عندكم أنتم أيُّها المشركون - يا من أشركتم مع الله في العبادة مشرِّعين آخرين وأربابًا متفرقين - فمعلوم من المادة (25) من دستوركم الوضعي أنَّ الأرباب المشرِّعين عندكم هم (الملك وأعضاء مجلس الأمّة) ، و (تشريعهم لا يمارس أو ينفذ إلا إذا كان وِفق مواد الدستور) كما في المادة (24) ، ولذلك فإن استخدام هذه المفرقعات ضد اليهود يُعدُّ في دينكم وشرعكم (استعمالًا غير مشروع) خصوصًا بعد إقرار معاهدة