فهرس الكتاب
السلام بين حكومتكم وحكومة إسرائيل، وتصديق قانونها من قِبل مجلسكم التشريعي برقم 14 لسنة 1994 ولذلك فإنكم تُعاقبون على هذا الاستعمال - المشروع في دين الله المحرم في دينكم - بعقوبة قد تصل إلى الإعدام.
فالله ربنا عز وجل شرَّع لنا استعمال كلَّ نوعٍ من أنواع القوة ضد اليهود وغيرهم من أعداء الله، ورتَّب على ذلك الأجر والثواب، وأربابكم المتفرقون شرَّعوا لكم تحريم استعمالها ضدهم، ورتبوا على ذلك عقوبة الإعدام إن كانت هذه القوة تحتوي على المفرقعات .. {ءإلهٌ مع الله بل أكثرهم لا يعلمون} .
الله جل ذكره شرع لنا على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يرويه البخاري أنه؛ (لا يحل دم امرئٍٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة) ، وأنتم شرَّع لكم أربابكم في دينكم بناءً على المادة السابقة أن دم المسلم الموحِّد يحل في غير هذه الثلاث، فيُعدم إن حاز قنابل أو مفرقعات لغايةٍ مشروعةٍ عند الله، غير مشروعة عند أربابكم.
والله ربنا شرع لنا في ديننا كما في الحديث السابق قتل الثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة ... وأنتم شرع لكم أربابكم في دينكم عدم قتله بل حفظ دمه والحكم له بالبراءة إن كان الزنا برضا المرأة وتنازل الزوج عن حقه ورضي باستمرار الحياة الزوجية [1] ، {ءإلهٌ مع الله قليلًا ما تذكرون} .
والله ربنا شرع لنا - كما في الحديث السابق - قتل المرتد المبدّل لدينه أو المستهزئ بشيء من الشريعة أو الساب للرب أو الدين أو الرسول صلى الله عليه وسلم ... وأنتم شرع لكم أربابكم حفظ دمائهم لأن دستوركم وشرعكم يكفل حرية الإعتقاد هكذا مطلقًا، فليس في شرعكم ودينكم ما يعاقب على الردة أو يعدّها جريمة تستحق الإعدام .. وكذلك الساب للرب أو الدين إن حوكم فبماذا سيُحكم؟ وأيّ المحاكم تختص بجريمته؟ مع أنه في دين الله مرتد ليس له إلا حكم الإعدام!
(1) وهذا أمر معلوم في قوانين (الدياثة) الجزاء التي بينّا سقوطها ووضحنا مصادمتها لأصول الشريعة، وهدمها للضروريات التي أنزل الله الشرائع من أجلها، في كتابنا المشار إليه في ما تقدم"كشف النقاب عن شريعة الغاب"، وانظر المادة (284) من قانون العقوبات الأردني، فيما يتعلق بجريمة الزنا المشار إليها أعلاه.