الخالق عز وجل، وحجة الفطرة، وحجة الميثاق الذي أخذه الله من ذرية آدم ـ يوم أن خلقه ـ وأشهدهم على نفسه عز وجل بالوحدانية .. !) أهـ ص 1
فأنا لم أقل مثل هذا الكلام، ولا أدري كيف فهمته ونقولاتك التي التقطها من كتبي لا تسعفك على هذا الفهم بل أكثرها يرده ..
أما قولك: (أنني لا أعذر من يقع في الشرك المنافي للتوحيد بالجهل أو بأي مانع آخر ـ سوى الإكراه ـ و أن أي امريء يقع في الكفر أو الشرك هو كافر بعينه)
** فإطلاق غير سديد لم أقل به، وقد ذكرت في كثير من كتبي أننا لا نكفر المعين، إلا بعد النظر في الشروط والموانع، وأن المرء قد يصدر منه الفعل أو القول المكفر ولا يكفر لقيام مانع من موانع التكفير في حقه، وأنني أفرق بين التكفير المطلق وتكفير المعين، ولو رجعت أخي إلى (عقيدتنا) التي كان الأولى عليك ما دمت قد تصديت لكلامي، أن تجعلها الأصل الذي ترد إليه ما أجمل من كلامي في مواضع أخرى؛ لقرأت قولي: (وليس من منهجنا التعجل في التكفير أو التعجل بترتيب آثاره دون تثبّت أو تبيّن،(فإن استباحة دماء المصلين الموحدين خطر عظيم والخطأ في ترك ألف كافر، أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم واحد) ونفرق في أبواب التكفير بين كفر النوع أو العمل المكفر، وبين كفر المعين، وأنه قد يصدر عن المرء كفر ولا يلزمه حكمه ولا اسمه إن اختل شرط، أو قام مانع من موانع التكفير، ونعتقد أن من دخل الإسلام بيقين فإنه لا يجوز أن يخرج منه بالشك أو التخرّص، فما ثبت بيقين لا يزول بالشك.) أهـ من (عقيدتنا) باب الكفر.
وأما قولك أنني لا أعذر من يقع في الشرك المنافي للتوحيد بالجهل أو بأي مانع آخر ـ سوى الإكراه، فغير صحيح فأنا أعذر بموانع غير الإكراه في هذا الباب وليس أشهر من إعذاري لكثير من المشاركين في الإنتخابات البرلمانية التي أراها انتخابات شركية مناقضة للتوحيد؛ فأنا أعذر كثيرا منهم بمانع الخطأ وانتفاء القصد، كما هو في أكثر من موضع من كتاباتي المنشورة كالإشراقة والنكت اللوامع وغيرها ..
وكذا بقية قولك: (، وهو من أهل العذاب والنار يوم القيامة، وإن لم تبلغه الحجة من جهة نذارة الرسل فيما قد خالف فيه؛) أهـ
فهذا لم أقله في (أي امريء يقع في الكفر) ، ولا في أي باب من أبواب الكفر كما أطلقت في عبارتك أعلاه، وإنما قلته فيمن نقض أصل التوحيد وعبد غير الله تعالى فأشرك به شركا واضحا صراحا، هذا من جهة.