فهرس الكتاب
بل كتبت لهم رسالة بعنوان: «موعظة إلى مرتب الأمن الوقائي في سجن سواقة» ، «سيذّكر من يخشى ويتجنّبها الأشقى» ، بيّنت لهم حقيقة عملهم، وأنّه أخبث من جريمة الجواسيس العرب لصالح (إسرائيل) ممّن كانوا يقضون عقوبات بالسجن .. فأولئك يتجسّسون ليهود على مرتدّين، وهم يتجسّسون للمرتدّين على الموحّدين!!
كما قمت بكتابة عدد من الردود على كثير من الأفكار المنحرفة والشبهات المطروحة داخل السجن .. إذ من الطبيعي أن يكون لكلّ دعوة خصوم وأعداء يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا ..
وكان هؤلاء يتمثّلون بوعّاظ السجن الذين كُثِّفت اجتماعاتهم بالسجناء بعد أن كانت شبه معدومة .. وذلك لبثّ الشبهات التي تدافع عن نظام الحكم وتسوّغ باطله وتدفع عن أربابه وأزلامه وتشكّك في دعوتنا .. كما شارك في ذلك -وللأسف- بعض جماعات الإرجاء المخالفة والمخذِّلة لدعوة التوحيد ممّن يقدّمون الأفكار والعقول على النقول، وكانوا من السجناء، فكان لنا جولات ومناظرات مع هؤلاء وهؤلاء ..
وكتبنا عدّة ردود نذود بها عن دعوة التوحيد ونصدّ عنها سهام التشبيه والتخذيل .. فكتبت ردًّا على بعضهم في دعواه أنّ ملّة إبراهيم ليست من شرعنا .. وعلى غيره ردًّا في أبواب الإيمان ومسمّاه ولوازمه عند أهل السنّة، وردًّا آخر على من تطاول على الصحابة ووصفهم بالخيانة ليرقّع لعساكر السجن وجواسيس النظام سمّيته «الشهاب الثاقب على من افترى على الصحابيّ حاطب» .
كما كتبت رسالة لجميع هؤلاء سمّيتها «كشف شبهات المجادلين عن عساكر الشرك وأنصار القوانين» .
كما قمنا بإصدار مجلّة سمّيناها «مجلّة التوحيد» شارك كثير من الإخوة بكتابة موضوعاتها، وكانوا يقومون بنسخ أعداد منها لتوزيعها بين السجناء في مهاجع السجن المختلفة ..
وكان يتردّد على السجن ويزوره في بعض الأحيان نوّاب من المجلس التشريعي بدعوى تفقّد أحوال السجناء .. فقمت بكتابة ما سمّيته «كشف الزور في إفك نصوص الدستور» وهو نقد للدستور الأردني وبيان مناقضته لشرع الله تعالى، وضمّنته بيان الكفر الصريح الموجود في المجالس التشريعيّة وفسادها نقلًا وعقلًا، وقد قمنا بتسليمها لأكثر من نائب ممّن حضر لزيارة السجن ..