فهرس الكتاب
كما قمت بالرد على بعض مقالاتهم التي نشروها في الصحف المحلّية يعرّضون فيها بدعوة التوحيد ويرمون شبابها بالغلوّ والتكفير وغير ذلك من افتراءاتهم .. ورددّت أيضًا على كثير مما كان يكتب في الصحف بقصد تشويه هذه الدعوة المباركة أثناء محاكمتنا .. وكان أكثر ما نكتبه يخرج من السجن بفضل الله تعالى. وكان يقوم بعض الإخوة على طبعه ونشره وتوصيله إلى المعنيين بالرد من صحف يومية أو أسبوعية أو كتّاب أو نوّاب ..
كما وفّقنا الله إلى استغلال فترة محاكمتنا التي تعمّد النظام إطالتها متعذّرًا بما صاحبها من مناوشات ونقاشات بيننا وبين قضاة الكفر .. فقد وفّقنا الله تعالى بفضله وكرمه، أن نُريَ أعداء الله تعالى من المواقف والردود ما لم تشهده قاعات محاكمهم من قبل في هذا البلد .. فمن التكبير والهتافات المندّدة بالنظام وقوانينه وأربابه المتفرّقين ورفض القيام للقضاة أو احترام المحكمة الكافرة .. كما كنّا نقف بيني يدي كلّ جلسة تقريبًا لنخطب بالحضور من عساكر ومحامين وقضاة وسائر الحضور رغمًا عن أنوف أرباب المحكمة الذين كانوا يغتاظون من ذلك ويضطّرون إلى الانتظار حتّى ننتهي من خطاباتنا التي كنّا نبيّن لهم فيها حقيقة دعوتنا وتهمتنا، وحكم هذه الأنظمة القائمة الجاثمة على صدور المسلمين، ونذكر كفر محاكمها وقوانينها وندعوهم جميعًا، عساكرًا وقضاة ومحامين وغيرهم، إلى البراءة من النظام الكافر والكفر بقوانينه واجتناب نصرتها ليصيروا جندًا للتوحيد وأنصارًا للشريعة ..
كما قمت بتسليم رئيس محكمة أمن الدولة في أول الجلسات رسالة كنت قد جهّزتها كـ «لائحة اتّهام» للنظام الذي جعلته هو وأربابه في قفص الاتّهام، سمّيتها بـ «محاكمة محكمة أمن الدولة وقضاتها إلى شرع الله» ، فسلّمتها لهم بعد أن سلّمونا لوائح اتّهامنا.
وقد بارك الله تعالى بتلك الجهود والمواقف .. فكان لهذه الدعوة الأثر البالغ في السجن وخارجه بفضل الله تعالى وحده ..
وتلقّف السجناء من مختلف المهاجع والقضايا أوراقنا وكراريسنا، وكان لذلك أثرٌ ظاهرٌ في السجن .. ونشط الإخوة في الدعوة فاهتدى على أيديهم كثيرٌ من السجناء، صاروا بعد ذلك جندًا للتوحيد ودعاة لدين الله ..
كما كان يتوافد علينا في أيّام الزيارات إخوة من أرجاء البلد كثير منهم لم نكن نعرفهم، ولكنّهم سمعوا بدعوتنا أو وصلتهم كتاباتنا، فصار كثير منهم يزورنا يشدّ من