فهرس الكتاب
ومع هذا فها نحن بفضل الله تعالى رغم هذه العزلة التي عزلونا فيها عن العالم أجمع، نشتغل بطلب العلم الشرعي .. وها هي رسائلنا لا زالت بفضل الله تعالى تنفذ عبر أسوارهم وقضبانهم وسجونهم وسدودهم وتتعدّى جدرانهم إلى العالم .. كما هو حال هذه الكلمات .. نقرع بها رؤوسهم كما قرعناها من قبل في زنازينهم وفي محاكمهم وفي سائر سجونهم.
والله متمّ نوره ولو كره المشركون.
فنسأل الله تعالى لنا ولإخواننا الموحّدين في كلّ مكان التوفيق والثبات وحسن الختام.
نداء الإسلام: اتُّهمتم وسجنتم لدعوتكم وسعيكم لتنفيذ عمليّات ضد أهداف إسرائيلية. كيف تعلّقون على ذلك؟ وما رأيكم في العمليّات الاستشهادية؟
قد بيّنت مرارًا أنّني لا أرى مانعًا شرعيّا يمنع من الجهاد ضد اليهود أو غيرهم من الكفّار المحاربين للمسلمين في أي بقعة من بقاع الأرض، ويتأكّد ذلك ويجب إذا كان في أرض مسلمة مغتصبة محتلّة كفلسطين. ولا يخالف في هذا إلا جاهل بدين الإسلام.
ولكنّني أعتقد بأن جهاد المرتدّين المبدّلين لأحكام الله المحاربين لدين الله وأوليائه المتسلّطين على أزمة الأمور في بلاد المسلمين أولى من قتال اليهود لقوله تعالى {يا أيّها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفّار} . فهؤلاء هم الذين يلوننا مباشرة، وهم الذين يشكّلون بجيوشهم حجابًا حارسًا لليهود من هجمات المجاهدين .. ولأنّ كفر الردّة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي. ولأنّه ما مكّن لليهود ولا للأمريكان ولا لغيرهم من الكفّار في بلاد المسلمين وجعل أموال المسلمين وبلادهم نهبة لهم إلا هؤلاء المرتدّين .. ولأنّ قتال اليهود المحتلّين كما قلنا لا يكاد يخالف في مشروعيّته إلا من طبع الله على قلبه وأعماه عن نور الوحي .. أما قتال هؤلاء الحكّام الكفرة وأنصارهم فهو ملتبس على كثير من المسلمين ويُجادل فيه ويصدّ عنه كثيرًا من المتعالمين .. ولأجل ذلك نؤكّد على هذا الواجب، إحياء لهذه الفريضة المعطّلة وتوجيها للمسلمين إلى الإعداد المعنويّ والمادّي لهذا.