فهرس الكتاب
نصرة، فوعدوهم بنصرتهم على المسلمين في حال قتال المسلمين لهم، فتأمّل كيف كفَّرَهم الله مع أنّه يعلم أنّهم بوعودهم هذه وباتفّاقياتهم كاذبون .. فكيف بمن نصر اليهود فعلًا على المجاهدين المسلمين وتربّص بهم الدوائر وسعى في إحباط جهادهم .. ؟؟ لا شكّ أنّه أشد كفرًا وأولى بالقتال والجهاد.
نداء الإسلام: كيف تنظرون للأوضاع على الساحة الأردنيّة؟
الأوضاع على الساحة الأردنيّة لا تخرج عن كونها جزءًا من أوضاع سائر بلاد المسلمين التي تسلّط عليها الحكّام الكفرة الذين عطّلوا شرع الله وفرضوا على الناس مناهجهم وقوانينهم الكافرة التي جعلت التشريع والحكم والأمر والنهي كلّه لهم لا لله، وفتحوا البلاد على مصراعيها للكفر والإلحاد والفساد، وسلّطوا أعداء الله على خيراتها ومقدّراتها، في الوقت الذي كبّلوا فيه وحاربوا الدعاة المخلصين الذين يسعون للعودة بالأمة إلى أمجادها.
أما دعاة الفتنة والإرجاء الذين ملؤوا الديار عندنا، فمرضيٌّ عنهم .. وها هم اليوم بين يدي الانتخابات التشريعيّة .. التي اعتادوا على المشاركة فيها .. إلا أنّهم أعلنوا مقاطعتها في هذه المرّة وأظهروا مخالفة الحكومة .. وليس ذلك من باب البراءة من القوانين الوضعيّة والكفر بالديمقراطية الشركيّة .. أي ليس هو من جنس خلاف الرسل مع أعداء الشريعة، كلاّ، إذ خلافهم هذا لا يقوم على إنكار الديمقراطية وغيرها من المناهج المناقضة للتوحيد .. بل هو خلاف سخيف وساقط بين معارضة مهلهلة تطالب بتجذير الديمقراطية والتوسّع في تطبيقها، وربّما أضافوا إلى ذلك بعض المطالب الدنيويّة الهزيلة التي لا تتناسب مع شعاراتهم الضخمة التي يضلّلون الناس بها. وأشدّ أنواع التصعيد عندهم، هي هذه المعارضة القانونية التي تتمّ دون مخالفة القوانين أو الخروج عليها، وأن ينتقدوا سياسات الحكومة التي تتبدّل عندنا كلّ سنة تقريبًا، أمّا الطاغوت عندهم فذاتُه مصونة لا تُمَسّ، ولا يقتربون منها، بل على العكس، فكثيرًا ما يكثرون له المديح والثناء دون خجل ولا حياء .. فأي خير يرتجى من أمثال هؤلاء ... ؟؟
ولا يتورّع أقطابهم الذين ينتسبون إلى بعض جماعات الإرجاء من التحالف لأجل تلك المطالب الساقطة مع العلمانيين والوطنيين واليساريين والبعثيين والشيوعيين تحت غطاء ما يسمّونه بالوحدة الوطنيّة، التي هي راية من رايات الجاهلية المعميّة .. التي جاء