فهرس الكتاب
ناخبا وهو كاره لها على سبيل التعامل مع واقع مفروض عليه ولا طاقة له على تغييره فيكون والحالة هذه قد أعان من انتخبه على أن يكون مشرعا بغير ما أنزل) اهـ.
ثم ذهب يعدد جملة من المفاسد والموبقات التي يقع فيها المرشح لهذه المجالس ..
ثم قال: (لهذا فأن الأصل بالمسلم أن يقاطع هذه الانتخابات ولا يشارك فيها لا مرشحًا ولا ناخبًا ولا يجوز العدول عن هذا الأصل إلا إذا إرتاء أهل الحل والعقد أن المفاسد الناجمة عن عدم المشاركة تربو وتزيد على المشاركة إعمالا لقاعدة ترتكب المفسدة الصغرى دفعًا للمفسدة الكبرى ويرتكب أهون الشرين) أهـ
والسؤال الذي يجب أن يكرر عليه ولا يغادر حتى يجيب به إجابة صريحة: (( هل هناك شر أعظم من الشرك؟؟ وهل هناك مفسدة أكبر من الكفر؟؟ ) )
فإن أجاب بالإيجاب؛ سُئل عنها وعن دليله ولن يستطيعه لأن الله تعالى قال: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) [البقرة: 191] ويقول: (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) [البقرة:217] ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) [متفق عليه]
وإن أجاب بالنفي ولا بد له من ذلك؛ قلنا إذن فالقاعدة التي استنصرت بها تنصرنا عليك، والأمر الذي احتججت به هو كما يشهد بذلك كل أحد حجة عليك ..
وقوله في رسالته الثانية (فهل العمل على دفع أخبث الطاغوتين وإبعاد الأعظم ضررًا وشرا على المسلمين يعد من عبادة الطاغوت) اهـ.
يقال له: إن كان هذا العمل على دفع أخبث الطاغوتين من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن طريقته في الدعوة إلى الله والبراءة من الشرك وأهله وجهادهم فهذا هو الطريق المشروع وقطعًا ليس هو من عبادة الطاغوت، وهو يعلم وكل أحد يعلم أن هذا ليس هو عمل وطريقة دعاة الديمقراطية ومجاهدي التشريع والقانون ..