فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1052

وأختم جوابي بكلام نفيس لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو في سجنه حيث يقول كما في مجوع الفتاوى (28/ 37) : (ونحن ولله الحمد على عظيم الجهاد في سبيل الله؛ بل جهادنا في هذا مثل جهادنا يوم قازان والجبلية والجهمية والإتحادية وأمثال ذلك، وذلك من أعظم نعم الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون) اهـ.

ـ السؤال الثالث: إذا كان الشرك هو أكبر مفسدة .. فهل تؤثر المصالح والمفاسد في الحكم الشرعي للعمليات الجهادية؟ أعني هل المصالح والمفاسد في زماننا متعلّقة بأمر الجهاد كحل .. أم أنها متعلقة بعملية معينة في وقت معين في مكان معين لا يفتى فيه إلا بفهم الواقع؟

ج ـ لا يعطل الجهاد ويترك كطريق لعزة الأمة وخروجها من الذل الذي أدخلها فيه الطواغيت؛ بدعوى المصالح والمفاسد فهذه دعوى متهافتة عطل بها فقهاء العقول المعيشية ومجاهدوا البرلمانات التشريعية ونحوهم من دعاة الإنهزام؛ عطلّوا بها الجهاد في سبيل الله، ولكن كما ذكرت في سؤالك تراعى المصالح والمفاسد التي يقدرها قادة المجاهدين وعلماؤهم ومرجعياتهم العارفين بحدود الشرع ومصالح الجهاد الحقيقية ومراحله التي يمر بها أو في توقيت عمل معين أو عملية معينة أو فتح جبهة جديدة أو نحوه ..

ـ السؤال الرابع: ما حكم استهداف السياح وقتلهم؟

لا أتكلم عن المصالح والمفاسد - فضيلتكم - وإنما أقصد الحكم الشرعي نفسه هل لهم أمان أو شبهة أمان من العامّة؟

وهل لا يفرّق بينهم في الاستهداف ويعتبرون جميعا ككعب بن الأشرف طاغوت اليهود لأنهم كيان واحد؟ أولم يكن اليهود الذين تحت كعب كيان واحد يعضدون كعب بن الأشرف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت