فهرس الكتاب
بل صدرت منه في الشريط فتوى يلزم منها عدم جواز الصلاة في الحرمين وفي كثير من المساجد اليوم، لأن أكثر الأئمة يقعون اليوم فيها، حيث سئل عمن يسمي دين من يكفرون بالطواغيت بدين الخوارج هل تصح الصلاة خلف من كانت هذه حاله؟
فكان جوابه: (إذا كان انسان يسمي التوحيد دينا للخوارج .. فمعنى ذلك أنه لم يعرف التوحيد ... ) ثم عطف عليه بقوله: (المشرك بالله لا تصح الصلاة خلفه، وأما إذا كان يرمي أهل التوحيد بأنهم ضلال وأنهم ليسوا على الحق كأن يرميهم بالخوارج فمعنى ذلك أيضا أنه ما عرف التوحيد فلا تجوز الصلاة خلفه.) اهـ.
فتأمل هذا!!
ولذلك جاء بيانه الذي نشره بعد ذلك وهو عندي مطبوعا؛ جاء ناسفا لكل ما ذكره في الشريط وزيادة، فلم يكتف بالرجوع عما صدر عنه مخالفا لسياسات الدولة؛ بل رجع وتقهقر إلى معتقدات مرجئة العصر وجهمية الزمان كالحلبي والريس ومراد شكري والعنبري وأضرابهم ممن ردت على بعضهم حتى اللجنة الدائمة في بلد الشيخ وبينت أن عقيدتهم في الإيمان هي عقيدة غلاة المرجئة، فوجدته يشترط في بيانه؛ أن التبديل المكفّر هو أن يحكم بما عنده على أنه من عند الله!!!! وهذه بدعة متهافتة رددنا عليها مرارا؛ اخترعها المذكورون المدحورون أعلاه؛ فعجبت لارتكاسته هذه، فقد رجع من إطلاقات في التكفير غير مضبوطة، إلى ارتكاسات في التجهم والإرجاء غير مسبوقة إلا من المذكورين من شذاذ زماننا!!
على كل حال أنا أتعجب مما في الشريط أن يصدر ما فيه من أمثال هذا الشيخ، سواء الحق الذي ورد فيه أم الباطل!!
ولا أتعجب من البيان المطبوع المحتوي على براءة الشيخ مما جاء في الشريط كله بعجره وبجره، وأرى أن البيان ومحتواه متسق مع طريقة هؤلاء المشايخ وتأصيلاتهم الفاسدة ..