فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1052

معنى قول الرسول للمشركين"... لقد جئتكم بالذبح"

[الكاتب: أبو محمد المقدسي]

سؤال حول قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش:"أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح .."وهل يهدد الرسول صلى الله عليه وسلم كفار قريش بالذبح إن لم يسلموا برغم أنه لا إكراه في الدين؟؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أخي الفاضل حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وصلتني رسالتك وصلك الله بحفظه وتوفيقه وتسأل فيها عن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي خاطب فيه قريشا قائلا:"تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح .. الى آخر الحديث"

وتقول: هل يهدد الرسول صلى الله عليه وسلم كفار قريش بالذبح ان لم يسلموا برغم انه لا إكراه في الدين؟؟

فمعلوم أن هذه الكلمة خرجت منه صلى الله عليه وسلم بعد أن استهزؤوا به ثلاثا وهم جلوس في الحجر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت .. وهذا لفظ الحديث ..

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال يعقوب: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: وحدثني يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قلت له: ما أكثر ما رأيت قريشًا أصابت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانت تظهر من عداوته؟ قال: حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يومًا في الحجر، فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط سفّه أحلامنا. وشتم آبائنا، وعاب ديننا، وفرق جماعتنا، وسب آلهتنا، لقد صبرنا منه على أمر عظيم، أو كما قالوا، قال: فبينما هم كذلك، إذ طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل يمشي، حتى استلم الركن، ثم مر بهم طائفًا بالبيت، فلما أن مر بهم، غمزوه ببعض ما يقول، قال: فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى، فمر بهم الثانية، فغمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى، ثم مر بهم الثالثة، فغمزوه بمثلها، فقال:"تسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفس محمد بيده، لقد جئتكم بالذبح"فأخذت القوم كلمته، حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع، حتى إن أشدهم فيه وصاه قبل ذلك ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول حتى إنه ليقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت