فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1052

مسلم وجاء لنصرة المسلمين ولإغاثتهم وإعانتهم، ولذلك قلت هذا في المقالة التي دعوت فيها إلى عدم التعرض للإغاثيين، سميتها (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) بغض النظر عن الدين والعقيدة.

الشيخ: أنا أعتقد وبغض النظر عن النصائح والملاحظات التي أبديتها للزرقاوي المكتوبة والمنشورة، لكن نظلم الزرقاوي إذا قلنا بأنّ البغدادي يسير على نهجه؛ الزرقاوي لم يكن يقتل المخالفين له من أبناء عقيدته وتياره الجهادي، ولم يصفي بعض القيادات الجهادية في العراق مثلًا التي كانت تخالفه، الآن نرى نحن على الساحة بأنّ جماعة البغدادي يقتلون كل من يخالفهم من الجماعات الأخرى ويمهدون لهذا القتل بأن يخرجوهم من دائرة الإسلام بأن يكفروهم أولًا، وهذا التكفير لاستحلال الدماء.

هذه العمليات التي يفجر بها المجاهد نفسه في العدو أفتى بها العلماء كضرورة من الضرورات واستثناء من الاستثناءات، وهم يتوسعون بذلك وأفرادهم يفعلون ذلك الفعل في مجاهدين ينتمون إلى التيار السلفي الذي يدّعون الانتساب إليه، ويقاتلون نفس العدو في سوريا والعراق، يفعلون ذلك معهم ويفجرون أنفسهم بهم، وهذا أمر لم يكن يفعله الزرقاوي.

وكذلك نحن متأكدين أنّ قيادات تنظيم الدولة مخترقون من قِبل بعثيين سابقين، وأنّ القوة بأيدي هؤلاء القيادات التي كانت في العهد القريب من البعثيين تنتمي لنظام البعث في العراق، والبغدادي هو أضعف الحلقات في هذه الجماعة، والقوة كلها بأيدي هؤلاء البعثيين السابقين الذين يتحكمون بالأمور. وهم أيضًا ورثوا الغلو عن جماعات الغلو، وبعد ذلك بدأوا بعمليات الذبح، كما نراه الآن على أرض الواقع من مخالفات، فأنا أعتقد أنه رغم نصائحي وملاحظاتي التي أبديتها على بعض الأمور والأفعال التي كانت تصدر عن الزرقاوي ولكن اعتقد أنه من الظلم أن نساوي هذه الجماعة بالزرقاوي.

الشيخ: هذا السؤال عندما يوجه إلي من قبل قناة غربية ستكون الإجابة عليه غريبة، المشكلة التي أعاني منها عند الإجابة على مثل هذا السؤال هو أنني لا أهاجم أو أعادي جماعة البغدادي لأجل إسلامهم ولأجل دينهم، أنا أعاديهم خوفًا على الإسلام والدين من التشويه بخلاف الغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت