فهرس الكتاب
كان فيها نوع من الخصوصية، وأنا توقعت بعد أن بلغني بأنه كان له منصب شرعي كبير في جماعة الدولة وكان مقربًا من البغدادي، وهذه المعلومات وصلتني لذا توقعت أنني ربما أجد عند هذا الشخص مساعدة في هذا الاتجاه، ولذا أحضرت رقمه من بعض أصدقائه القدماء، وبدأت في التواصل معه ولكن لم أطرح موضوع الرهينة، وانقطع التواصل بيني وبينه قبل أن أطرح موضوع الرهينة الأمريكي.
الشيخ: أنا لا أستطيع أن أحسب فعل هذا المحامي على الحكومة الأمريكية، والحكومة الأمريكية ما زالت تعلن دائمًا -كما هو شأن كثير من الأنظمة- تعلن أنها لا تتفاوض مع تنظيمات يصنفونها على أنها إرهابية وهم يرفضون التفاوض أو التحاور معها، وما طرحه علي هذا المحامي هو أنه كان قد بعثه إلي بعض المعارف والأصدقاء القدامى من الخليج، ولم يصرّح لي أو يعرّفني بأنه قادم عن طريق الحكومة الأمريكية أو جهات معينة، وبعد ذلك أنا قرأت على الإنترنت زعم أنه جاء بضوء أخضر من جهات أمريكية، وهو لم يصرّح لي بذلك أبدًا.
الشيخ: نحن كمسلمين لا نستطيع أن نفصل الدين عن القوة، وإن كان ربما الغرب يفهم موضوع القوة أو موضوع السيف فهمًا آخر، والآن هم ينشرون في أطروحاتهم أنّ الإسلام انتشر بالسيف، نقول لهم اذهبوا إلى جنوب شرق آسيا واسألوا المسلمين هناك.
وملايين المسلمين أسلموا من خلال تعاملهم مع التجار المسلمين الذين ذهبوا للمعاملات التجارية في تلك البلاد ورأوا أخلاقهم العالية في المعاملات فأسلموا، وفي نفس الوقت لا نستطيع أن نفصل القوة عن الإسلام، ولا يوجد أي دين من الأديان يعرّي نفسه من القوة، هل نستطيع أن نزعم وإن كان أتباع المسيحية ينادون بأن الدين المسيحي ينادي بالمحبة فأين الحروب الصليبية من هذا السياق؟! وكذلك اليهودية، أين هم من احتلال بلاد الآخرين وتشريد شعوب كاملة من أوطانها؟